كلمة المفكر الماركسي العربي سلامة كيلة في الذكرى المئوية للثورة البلشفية

0
651

كلمة المفكر الماركسي العربي سلامة كيلة في الذكرى المئوية للثورة البلشفية التي أحياها “حزب العمال الإشتراكي الموحد في البرازيل – PSTU” بالتعاون مع “الرابطة الأممية للعمال – الأممية الرابعة” في ساوباولو (الكلمة مسجلة ومصورة، وقد أرسلت للمناسبة)

الرفاق الأعزاء
تحياتي لكم، ويشرفني أن أشارك في الندوة الهاصة بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر، هذه الثورة التي كانت منطلقاً لتأسيس عالم مختلف، فرض على الرأسمالية أن تتراجع وأن تصبح أضعف طيلة القرن العشرين، كما أتاحت لشعوب العالم أن تفكر بالتحرر والإستقلال، وأن تنهض لتغير هذا العالم الرأسمالي. لهذا، أصبحت الإشتراكية هي القوة الأساسية في قسم كبير من القرن العشرين، حيث سيطرت على جزء كبير من العالم وسمحت للشعوب أن تطلق حركاتها للتحرر والإستقلال.
بعد مئة عام على هذه الثورة المجيدة، لا شك أن هنالك من عمل على تشويهها، خاصة بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، وبدا وكأن الإشتراكية كانت وهما، وأن ثورة اكتوبر كانت حدثا عرضيا في التاريخ وأنه لم يكن هنالك حاجة لها، وبالتالي عبرت عن ميول طفولية لدى شخص اسمه لينين، الذي كان وحده في الواقع من يمسك بمفاتيح التاريخ، ولهذا عرف الشعب الروسي بشكل جيد أن الثورة يجب أن تنتصر، وهكذا فقد أسهم في تأسيس حزب حقيقي كان قادرا في اللحظة المناسبة حينما انعكست الحرب العالمية الأولى على الشعب الروسي بشكل سلبي وفقر وجوع، وبنتيجة هذا الحرب، عرف أن الثورة قادمة، وهكذا، فقد تقدم ليدفع بهذه الثورة خطوة فخطوة من أجل أن تنتصر، رغم معارضة جزء من قيادة حزبه الذي كان مازال مترددا في تنفيذ هذه الخطوة الهامة.
لا شك أننا في مرحلة تحتاج إلى اندفاع كبير، وإلى شخص استثنائي مثل لينين، والذي عمليا لا بد له من أن ينهض بنا. إن بداية القرن الواحد والعشرين توحي وكأننا على أعتاب حراك كبير، بدأ في الوطن العربي، لكنه يمكن أن يمتد إلى مناطق كثير في العالم، لهذا السبب، نحن بحاجة إلى هذا الحزب الذي استطاع أن يصنع الثورة، ولكي نعيد أمجاد ثورة اكتوبر، ولكي ندفع باتجاه نهاية الرأسمالية.
شكرا