السلطات المصرية تُعدم تسعة شبان في قضية اغتيال النائب العام السابق

0
230
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-12-26 09:56:52Z | | ÿWYYÿXZZÿ^^ÿ)ôkZ

فيكتوريوس بيان شمس

أقدمت السلطات المصرية يوم الأربعاء 20 شباط 2019 على إعدام تسعة متهمين بجريمة قتل النائب العام السابق هشام بركات الذي تم اغتياله في 29 حزيران 2015. هذه هي الموجة الثانية من الإعدامات على خلفية هذه القضية، حيث أقدمت السلطات المصرية على تنفيذ حكم الإعدام بالدفعة الأولى من المتهمين بنفس القضية وعددهم 15 شاباً بتاريخ السادس من كانون الأول 2018.
التسجيلات المسرّبة عن جلسات الماكمة تثبت أن المتهمين تعرّضوا لتعذيب وحشي استعملت فيه الكهرباء لانتزاع اعترافات مزيّفة، إذ قال أحد المتهمين للقاضي أن ضباط المخابرات الذين كانوا يشرفون على تعذيبهم قالوا له: “عليك الإعتراف بما نريد، لأن أحد ما يجب أن يتحمل مسؤولية هذه الجريمة”. أضاف الشاب موجهاً كلامه للقاضي: “أعطني صاعق كهربائي، وسأجبر أي شخص يقف معنا هنا في المحكمة على الإعتراف باغتياله الرئيس السابق أنور السادات”، في إشارة إلى وحشية التعذيب الذي تعرّضوا له لإجبارهم على الإعتراف بكل ما تريده الأجهزة الأمنية (أغلب المتهمين ولدوا بعد اغتيال السادات بسنوات). إلا أن القاضي نطق بالحكم على اساس الإعترافات التي انتزعت تحت التعذيب، دون الإكتراث لما قاله الشاب المتهم. وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول نزاهة واستقلالية القضاء المصري، والذي بات واحدة من الوسائل التي يستخدمها رئيس النظام المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي لتصفية أخصامه السياسيين، دون أي اكتراث لمناشدات المنظمات الحقوقية العربية والعالمية، وفي ظل صمت أوروبي وغربي مريب.
حتى العام 2017، كانت أحكام الإعدام التي صدرت في عهد السيسي، هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ مصر، إذ صدر حوالي (1964) حكماً على خلفية (58) قضية سياسية بحسب “منظمة العفو الدولية”.
يذكر أن السلطات المصرية كانت قد اغتالت الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة أوائل العام 2016، وهو ما تسبب بأزمة على كل المستويات بين الدولتين. لتقوم المخابرات المصرية فيما بعد باعتقال واغتيال العديد من الشبان المصريين بذريعة أنهم المتهمين بقتل جوليو ريجيني في محاولة لإقناع السلطات الإيطالية أن لا علاقة للمخابرات المصرية بالجريمة.
في اليوم التالي لتنفيذ حكم الإعدام (21 شباط 2019)، أعادت السلطات المصرية جثامين بعض الشبان الذي أعدمتهم لأهاليهم بعد أن أجبرتهم على دفنهم بصمت تحت طائلة الملاحقة في حال مخالفتهم الأوامر.
وصل الجنرال عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد الإنقلاب الذي قام به ضد الرئيس محمد مرسي، وهو بالتزامن مع حملة الإعدامات التي تقوم بها أجهزة مخابراته، يعمل على تغيير الدستور المصري بإشراف ابنه الضابط محمود السيسي وضباط آخرين ليضمن بقائه في السلطة حتى العام 2034 على أقل تقدير.

ننوّه إلى أن الآراء الواردة في المواد المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن آراء ومواقف “الرابطة الأممية للعمال – الأممية الرابعة”