بولسونارو بعد لقائه ترامب: “البرازيليين ليس لديهم نوايا حسنة عند السفر إلى أميركا”

0
277

قام الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بثلاث رحلات دولية في آذار/ مارس.
فقد زار الولايات المتحدة الأميركية ما بين الـ 17-19، وزار تشيلي ما بين الـ 21-23، وفي الـ 31 من آذار، سيتوجه إلى فلسطين المحتلة للقاء قادة الكيان الصهيوني.
في أمريكا، رضخ بولسونارو وقبل جميع مطالب ترامب دون أي مقابل.
وقف بولسونارو إلى جانب ترامب في جهوده ضد الصين وفنزويلا على الرغم من تعارض مصالح قطاعي الزراعة والصناعات العسكرية البرازيلية في الداخل البرازيلي مع ذلك الموقف.
كانت جميع الاتفاقات بين البلدين لصالح الولايات المتحدة، فقد قررت السلطات البرازيلية استثناء المواطنين الأمريكيين والكنديين واليابانيين والأستراليين من تأشيرة الدخول للبلاد مع إسقاط مبدأ المعاملة بالمثل، وهو المبدأ الذي كانت البرازيل تعتمده تاريخياً في علاقاتها الدولية.
هكذا ستخسر البرازيل 60 مليون ريال برازيلي (أي حوالي 16 مليون دولار أمريكي) كرسوم تأشيرة كل عام.
وافق بولسونارو على أنه لا ينبغي لأميركا أن تعامل البرازيل بالمثل لأن “البرازيليين ليس لديهم نوايا حسنة عند السفر إلى الولايات المتحدة” على حد تعبيره.
أيّد بولسونارو بناء الجدار على الحدود المكسيكية الأمريكية.
قرار آخر مثير للجدل كان تسليم “الكنتَرا” للشركات الأمريكية، والكنترا هي قاعدة جوية لإطلاق الصواريخ في شمال شرق البرازيل، يعد موقعها الأفضل على مستوى العالم لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء الخارجي بسبب قربه من خط الاستواء.
عرض ترامب على بولسونارو قبول البرازيل في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للدول الغنية OECD مقابل تخلي البرازيل عن الإعانات المقدّمة من منظمة التجارة العالمية TWO للحصول على وضع بلد نامي. تعتبر هذه الإعانات المقدمة من منظمة التجارة العالمية بالغة الأهمية بالنسبة للأعمال الزراعية البرازيلية.
وافقت البرازيل أيضًا على إعفاء 750 طنًا من صادرات القمح الأمريكي إلى البرازيل من الرسوم الجمركية، وهو تغير حاد متعارض مع الموقف البرازيلي التقليدي الطويل ضد الإعانات الأمريكية للقطاع الزراعي، ويؤثر هذا القرار بشدة على الاقتصاد الأرجنتيني الذي يُعد مصدّر القمح الرئيسي للبرازيل.
في النهاية عرض ترامب منح البرازيل وضع حليف خارجي لحلف الناتو.
كانت الأرجنتين قد منحت نفس الصفة لمدة 20 عامًا دون أي فائدة تذكر.
وفي نهاية زيارته عقد بولسونارو بعض اللقاءات الجانبية مع ما يعرف بملك الأخبار المزيف ستيف بانون ومع مؤيدة التعذيب ورئيسة وكالة الاستخبارات المركزية جينا شيري هاسبل.

في تشيلي ، التقى بولسونارو بزعماء محافظين آخرين من أمريكا الجنوبية لإطلاق جمعية إقليمية جديدة تسمى PRO-SUL.
مع أن البرازيل عضو بالفعل في (7) جمعيات إقليمية من نفس النوع، ولم يتمكن أي منها من حماية السيادة البرازيلية في وجه التدخلات الإمبريالية الأمريكية.

أخيرًا، سيتوجه بولسونارو إلى فلسطين المحتلة في الـ 31 من آذار/ مارس.
لقد صوتت البرازيل مؤخرًا ضد حقوق الإنسان الفلسطيني في الأمم المتحدة، وعلى الرغم من جهود بولسونارو لنقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس، إلا أن المصالح الاقتصادية بين مصدري اللحوم البرازيليين والدول العربية المستوردة منعت حتى الآن إدارته من اتخاذ هذه الخطوة.
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة، أن الرئيس جايير بولسونارو فقد 31 ٪ من التأييد العام له في أقل من 3 أشهر على توليه مهام الرئاسة، وأول من رفع الدعم عن إدارته هم الفقراء والطبقة العاملة.