الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو في ضيافة القادة الصهاينة

0
115

وصل الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إلى فلسطين المحتلة يوم الأحد الماضي في زيارة تستغرق أربعة أيام.

كان بولسونارو قد تعهد بنقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس خلال حملته الانتخابية في العام الماضي. ومع ذلك، وتحت ضغط مصالح القطاع الزراعي البرازيلي، لم يعالج بولسونارو مسألة السفارة. وعوضاً عن ذلك أعلن عن افتاح بعثة تجارية في القدس، وهو قرارا مرفوض وغير مرغوب به من كل الأطراف، حيث عبر الزعماء الصهاينة عن شعورهم  بعدم الارتياح فيما انتقد الأصوليون المسيحيون البرازيليون بولسونارو علانية.

على الجانب الآخر، استدعت السلطة الفلسطينية سفيرها كإجراء دبلوماسي، بينما طالبت حركة حماس  قادة الدول العربية والإسلامية اتخاذ الإجراءات اللازمة.

مصدري اللحوم البرازيليين يخشون أي رد فعل انتقامي عربي، فالبرازيل هي أكبر مصدر للحوم الحلال في الشرق الأوسط، إذ  تتجاوز قيمة هذه الصادرات الـ 13.5 مليار دولار أمريكي، بينما الصادرات إلى الكيان الصهيوني لا تتجاوز 0.3 مليار دولار أمريكي.

في 22 من كانون الثاني (يناير) 2019 ، علقت المملكة العربية السعودية عمليات الإستيراد من (5) منشآت من أصل (30) منشأة لتجهيز وتصدير اللحوم البرازيلية، والآن تملك الجامعة العربية وإيران وهما المستوردان الرئيسيان اليد العليا للضغط على الإدارة البرازيلية اليمينية المتطرفة لإلغاء هذا القرار.

كان توقيت الزيارة إلى فلسطين المحتلة مناسباً لمساعدة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على الفوز في انتخابات التاسع من نيسان/ أبريل.

يريد نتنياهو أن يُظهر للدوائر الانتخابية الصهيونية أن إدارته نجحت في تقريب أمريكا والهند والبرازيل من إسرائيل ، وتغيير النظرة لانحسار التعاطف الذي تعانيه الدولة الصهيونية دوليًا.
يسعى نتنياهو أيضاً لإخفاء العديد من لوائح الاتهام التي وجهت إليه بشأن تهم الفساد والتي تتراوح بين قضية صفقة الغواصات والحصول تغطية إيجابية منحازة له من عملاق الإعلام الصهيوني يديعوت أحرونوت.

إذا كان الليكود بقيادة نتنياهو سيحصل على (28) مقعدًا مقابل (32) لخصمه الصهيوني بيني غانتز وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، فليس من الضرورة بمكان التذكير بأن كلا المرشحين صهاينة، وأنصار للفصل العنصري الصهيوني.

كان جدول أعمال بولسونارو إشكالي بشكل كبير، فعلى الرغم من حقيقة أن بولسونارو مرتبط بمنظمات المافيا في ريو دي جانيرو، والتي تسمى الميليشيات شبه العسكرية، فإن واحدة من الاتفاقات الثنائية الستة تناولت التعاون لمكافحة الجريمة المنظمة ، مما جعلها خالية من أي معنى.

إضافة إلى ذلك، أشاد بولسونارو بالجيش الصهيوني الذي كانت مساعدته الإستعراضية للعثور على ضحايا انهيار سد برومادينيو في كانون الثاني/ يناير الماضي فشلاً ذريعاً.

كما كشف لقاء مخجل مع ممثلي الاستخبارات الصهيونية عن استعداد بولسونارو للتواصل مع فرق الموت والتعذيب.

في مدينة القدس القديمة، منع رهاب الإسلام بولسونارو من زيارة المسجد الأقصى المبهر وقبة الصخرة، كما رفض أي لقاء سياسي أو ديني مع القادة الفلسطينيين.
في النهاية قد يتساءل المرء لماذا قبلت سلطات “ياد فاشيم” (أي متحف الهولوكوست) زيارة الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف الذي يُعدّ في برنامجه وجدول أعماله أقرب إلى النازيين منه إلى ضحايا الهولوكوست؟.