حول أحداث الثلاثين من نيسان في فنزويلا

0
234

بيان من “الرابطة الأممية للعمال – الأممية الرابعة”

1/5/2019

 

  • كانت هناك محاولة انقلاب عسكري في فنزويلا بقيادة غوايدو، بالتحالف مع ترامب، والرئيس البرازيلي “بولسونارو”، والرئيس الكولومبي “دوكي”، حيث جرت محاولة للاستيلاء على قاعدة جوية بدعم قطاع من الجيش، طالب على اثرها غوايدو بدعم الجماهير الفنزويلية.

 

  • دكتاتورية مادورو مكروهة لدى الجماهير الفنزويلية، بسبب الكارثة التي أوصلت هذه البرجوازية والنظام الفاسد البلاد إليها. لا يوجد أي شيء تقدمي فيما يتعلق بمادورو. إنها دكتاتورية بقيادة “البولي/ برجوازية” (برجوازية بوليفارية كبيرة برزت في ظل نظام تشافيز) والتي بقيت في السلطة بسبب القمع الشديد ضد الجماهير. الجوع، والفقر، وعناصر البربرية في فنزويلا هي نتيجة عشرين سنة من التشافيزية. لا علاقة لهذا بالإشتراكية، إنها رأسمالية منحطة، كما هو الأمر في بلدان أخرى على الكوكب.

 

  • المحاولة كانت نتيجة قرار الإمبريالية بالانقلاب على مادورو. ليس لأن موقف مادورو كان مناهضا للإمبريالية. الشركات العابرة للحدود استغلت النفط الفنزويلي بالشراكة مع الدولة الفنزويلية، تماما كما هو الأمر في البرازيل. ترامب قرر عزل مادورو لمنع فنزويلا من الإنفجار إلى “كاراكازو” جديدة (هبة جماهيرية ضد النظام شهدتها كاراكاس عام 1989) ضد الحكومة، دون أن يسيطر عليها أحد.

مرة أخرى التكتيك الإمبريالي كُشف: تقسيم القوات المسلحة الفنزويلية، واستبدال مادورو بغوايدو، والإبقاء على سيطرة البرجوازية والعسكر.

لا يوجد ما هو تقدمي بشأن انقلاب غوايدو. انقلاب عسكري داعم للإمبريالية لن يحل المشاكل الاقتصادية للجماهير، والتي تسببت بها الرأسمالية، ولن تضمن أيضا حريات ديمقراطية للجماهير. ليس صدفة أن غوايدو يسعى دائما للتحالف مع القطاع العسكري. وليس صدفة أنه عميل لترامب، وداعم لكل أنواع الدكتاتورية حول العالم.

نرفض محاولة الإنقلاب العسكري بقيادة غوايدو، ممثل الإمبريالية واليمين الأميركي اللاتيني.

  • قطاع من الجماهير استفاد من الإنقسام في الجيش، ومضى في تحدي مباشر وبطولي للقمع حول قاعدة “كارلوتا” الجوية. سيبقى المشهد الإجرامي لمدرعات جيش قوات مادورو وهي تعبر فوق متظاهرين غير مسلحين ماثلا أمام التاريخ الفنزويلي. الدكتاتورية أغرقت بالدم بداية العصيان.

نريد أن تُسقط الجماهير الفنزويلية مادورو، وليس انقلاب عسكري داعم للإمبريالية. لا نؤيد إطلاقا محاولة انقلاب غوايدو، المدعومة من قبل ترامب، ودوكي، وبولسونارو، والرئيس التشيلي “بينييرا”، بل ندعم الجماهير في نضالهم ضد مادورو. إننا نقف إلى جانب كفاح العمال ضد القمع.

  • من الواضح أن انقلاب غوايدو قد مني بالهزيمة، ولكن رغم هذا هناك احتمالات لأن تكون هذه العملية لم تنته بعد. غوايدو وفليد وليوبولدو لوبيز يختبئون في سفارة بطريقة جبانة. الجماهير هي التي حاولت تحدي القمع، وليس أذناب ترامب وبولسونارو. الجماهير الفنزويلية لم تنتصر. من ربح مجددا هي دكتاتورية مادورو البغيضة. وقمع مادورو سيستهدف الشعب، وليس المعارضة البرجوازية الداعمة للإمبريالية.
  • من الضرورة الاستمرار بالكفاح ضد مادورو، وبناء قيادة عمالية مستقلة عن دكتاتورية مادورو والخيار الإمبريالي: غوايدو ومسانديه، على حد سواء. في كافة أنحاء العالم سنقاتل ضد “اليسار” الإصلاحي، الذي سيرحب “بانتصار” مادورو.

بالأمس لم تكن الجماهير هي من هزمت الإنقلاب الإمبريالي كما كان في 2002. بل كانت دكتاتورية مادورو الدموية. هذه المرة لم يتحرك العمال والشعب الفنزويلي للدفاع عن ما يعتبرونه حكومتهم. على العكس، حاولوا استغلال الوضع لقتال دكتاتورية مادورو القاتلة. هذا “اليسار” الإصلاحي يحمل الآن بقعة دم أخرى، بصورة المدرعات وهي تعبر فوق متظاهرين سلميين.

 

– يسقط مادورووديكتاتوريته القمعية!

– لا دعم لغوايدو وترامب وبولسونارو ودوكي. ارفعوا أيديكم عن فنزويلا!

– نعم لانتخابات عامة حرة!

– مع حق الشعب الفنزويلي بالحصول على الغذاء والدواء! نعم لتجريد البرجوازية ملكية الإنتاج الغذائي وشبكات التجارة! وتجميد الأسعار!

– ضد الرأسمالية المتحللة في فنزويلا! مع الدفاع عن الإشتراكية الحقيقية للعمال!

– نعم لحكومة عمالية تجرد الشركات العابرة للحدود والبوليبرجوازية من أملاكها!