نحو الإنتخابات الأوروبية المقبلة

0
238

 

 

الإتحاد الأوروبي ماكينة حرب ضد الطبقة العاملة وشعوب أوروبا

يجب أن ننفصل عن الاتحاد الأوروبي واليورو لتحقيق تغيير اجتماعي ولبناء أوروبا العمال!

 

هذا البيان (المانفيستو) أبصر النور خلال معركة السترات الصفراء الفرنسية، حركة الشعب التي واجهت نظام ماكرون واختبرت اللامساواة الإجتماعية. هذا الكفاح بدأ عندما قام الرأسماليون الفرنسيون، العالقون في أزمة عالمية لنسق الإنتاج الرأسمالي، بمهاجمة الشعب والطبقة العاملة لكي يستعيدوا معدل ربحهم.

الإتحاد الأوروبي، الذي بني من قبل الرأسماليين ولأجلهم، هو أداة جوهرية لذلك الهدف.

نضال السترات الصفراء يعارض موضوعياً الاتحاد الأوروبي وسياساته. كما أنه تطور في فرنسا، إحدى أكثر الدول تأثيرا ومسؤولية عن أداء الاتحاد الأوروبي وعن تطبيق الخطط التقشفية الوحشية في بلدان أوروبية أخرى.

 

الوضع في اليونان: المثال الأكثر وحشية

قبل بضعة أشهر، أعلن الإعلام يوم 20 آب 2018، بكثير من الجلبة، أن اليونان نفذ أخيرا “من خطة الإنقاذ”. لقد كذبوا بشراسة، لأن اليونان تحول إلى دولة شبه مستعمرة حيث يحتاج كل قرار هام إلى موافقة بروكسيل وبرلين، وحيث وضع الاقتصاد برمته في خدمة سداد ديون لا يمكن تسديدها بما يعادل 188% من الناتج المحلي الإجمالي.

اليونان هو المثال الأوضح والأكثر وحشية على المدى الذي يعتزم الإتحاد الأوروبي الذهاب إليه لإنقاذ البنوك الأوروبية الكبرى وتلقين درس للناس المتمردين. بعد ثمان سنوات وثلاث “خطط إنقاذ”، باتت البلاد منهوبة ومدمرة. حقوق العمال تقلصت بهمجية. الناتج المحلي الإجمالي هبط بنسبة 30%، وكذلك معدلات الأجور هبطت بذات النسبة، ومعاشات التقاعد هبطت بعد 14 اقتطاعا بنسبة 50%. تمويل المستشفيات الحكومية تراجع إلى أكثر من النصف، والبطالة تجاوزت نسبة 20%. من بين السكان البالغ عددهم 11 مليون، أكثر من 500,000 من الشباب اضطروا إلى مغادرة البلاد للبحث عن عمل. وفي ذات الوقت تستمر إدارة “تسيبرا” و”سايريزا” بتطبيق خطط الاتحاد الأوروبي البائسة.

رغم أن اليونان بات يمثل أعنف حالات سياسات التقشف، فإن كل بلدان الإتحاد الأوروبي، خاصة تلك “المحيطة” قد تأثرت بعمق.

 

الإتحاد الأوروبي، آلة حرب ضد العمال والشعوب

الإتحاد الأوروبي يعرض نفسه خلال هذا الوقت كآلية حرب اجتماعية، تحت هراوة الرأسمالية الإمبريالية الألمانية بالتحالف مع نظيرتها الفرنسية. لديهم أسلحة فتاكة، اليورو والبنك المركزي الأوروبي، أدوات يحكمون بها فرض تسلسلهم الهرمي على الرأسماليات الأوروبية الأخرى. في غياب عملة قومية، فإن على البلدان الأقل تنافسية فرض اقتطاعات على أجور عمالها لتجنب انعدام التوازن الخارجي.

لا الاتحاد الأوروبي ولا اليورو قوة أو عملة “محايدة”، يمكن أن تخصص للشعوب الأوروبية. إنهما، على العكس، أداتان لرأسمال ينبغي أن يُهدم عبر الطبقة العاملة لوقف الإنتهاكات الرأسمالية وتحقيق تغيير حقيقي في حياتهم وظروف عملهم.

عندما انفجرت الأزمة المالية قبل عشر سنوات، كفلت القوى الأوروبية الرئيسية بنوكها وتجنبت الإنهيار عبر الإستدارة إلى دين عام كبير، سالبة المحيط ومهاجمة الخدمات العامة، والأجور، وحقوق العمال في بلدانها.العواقب واضحة: اقتطاعات معممة، خصخصة وتسريح في القطاع العام (التعليم، والصحة.. الخ)، وإصلاحات عمالية وتقاعدية مضادة، وتعميم للعمل المتزعزع، اقتطاعات للأجور، واتساع اللامساواة الإجتماعية.

بينما لعب الاتحاد الأوروبي الدور القيادي في أسوأ خطط تقشفية وإصلاحات عمالية مضادة منذ الحرب العالمية الثانية، يقدمه المدافعون عنه على أنه حصن “ديمقراطي” ضد اليمين المتطرف. ولكن سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين والمهاجرين تنطوي على رهاب الأجانب والعنصرية كتلك التي تطبق الآن على يد “سالفيني” و”كورز” في إيطاليا والنمسا.

سياسة قائمة على مراكز الاحتجاز، والطرد، واللجوء إلى العمل القذر لإفساد الدكتاتوريات كتلك التركية، أو المافيات كما هو الأمر في ليبيا.

الاتحاد الأوروبي دعم أيضا القمع الفاضح الذي ارتكبته الدولة الاسبانية ضد الشعب الكاتالوني، الذي يريد ممارسة حقه الشرعي في تقرير المصير. هذا القمع بات ممكنا بفضل الدستور الموروث من الفرانكفونية.

بشكل عام، الاتحاد الأوروبي بات أداة بيد القوى الإمبريالية الأساسية لتطوير سياساتها الخارجية، باتفاقات اقتصادية من أجل شركاتها متعددة الجنسية، ومبيعات الأسلحة للأنظمة الفاسدة والمتعطشة للدم كالعربية السعودية أو مصر أو التدخلات العسكرية الكولونيالية كتلك في افريقيا الفرنسية أو التي حدثت تحت غطاء الناتو وبمباركة الولايات المتحدة.

 

 

الاتحاد الأوروبي يمر بأزمة عميقة

رغم الهجمات على الحقوق الإجتماعية والإنجازات الإقتصادية، فإن الإمبريالية الأوروبية لم تتدبر أمر الخروج من الأزمة. أوروبا كانت غارقة في كساد اقتصادي استمر لعشر سنوات.”تعافيها الإقتصادي”، الفقير والبعيد عن المساواة، لم يتم الحفاظ عليه عبر دورة استثمارات إنتاجية ممولة بالأرباح، بل عبر زيادة المديونية. والآن، دون تعافي كامل في المشهد، فإن ركودا اقتصاديا جديدا يلوح في الأفق. وسينفجر عند انهيار الأرباح، في سياق فقاعات المضاربة وارتفاع معدلات الفائدة.

ضمن هذا الإطار الإقتصادي والإجتماعي تقع أكبر أزمة في الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه. خطط تقوية سلطة الاتحاد على الدول باءت بالفشل. ألمانيا غير قادرة على ضبط شركائها، بينما استقرارها السياسي في خطر. فرنسا صدمت باضطراب السترات الصفراء، والذي زعزع نظام ماكرون. الوضع في المملكة المتحدة فوضوي ولا يمكن التنبؤ به. إنها تستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي دون معرفة ما سيحدث بعد هذا. الدولة الإسبانية غير قادرة على حل معضلة كاتالونيا.

موجة التظاهرات العارمة في هنغاريا هي الأكثر أهمية منذ استلم “أوربان” السلطة في 2008. إنها في المقام الأول كفاح ضد “قانون العبودية”الذي يشرع لأصحاب العمل مطالبة عمالهم بما يصل إلى 400 ساعة عمل إضافية (يوم إضافي لكل أسبوع) يدفع لقاءه خلال ثلاث سنوات. ولكنها أيضا نضال ضد نظام اليمين المتطرف الذي يخنق الحقوق السياسية والاتحادات. إنها في النهاية رأس حربة السخط المتنامي الذي يزعزع استقرار أوروبا الشرقية، المنطقة المستغلة من قبل الشركات الألمانية متعددة الجنسية.

 

تنامي اليمين المتطرف المؤسسي

الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي ضربت الطبقة العاملة وشرائح واسعة من البرجوازية الصغيرة واجهت القطاعات المتوسطة للبرجوازية برأس المال المالي. في هذا الوضع للأزمة الاجتماعية، قاد تعقيد بيروقراطية الاتحاد مع أصحاب العمل والحكومات وكذلك أفعال التيار اليساري إلى هزائم الطبقة العاملة، وقيادة جزء من هذه الشرائح المضللة إلى أيدي اليمين المتطرف المؤسسي.

أجندتها تنشر فوبيا الأجانب، وفوبيا الإسلام العنصرية ضد المهاجرين، إلأجانب الشوفينية التي واجهت الاتحاد الأوروبي. هذا اليمين المتطرف هو صوت مطالب قطاعات البرجوازية المتوسطة في كل بلد. إنه يستند إلى تطرف البرجوازية الصغيرة ويستغل تدهور الظروف المعيشية للقطاعات الشعبية الأكثر فقرا وقهراً لشحنها في مواجهة العمالة المهاجرة، التي تم تحميلها مسؤولية التفسخ الإجتماعي، لتبرئة الجناة الحقيقيين، البنوك ورؤوس الأموال الكبرى.

إنها قوى رجعية في اليمين المتطرف للأنظمة الراهنة وأعداء _ لا يقبلون المساومة _ للطبقة العاملة. لا نستطيع رغم كل شيء مماثلتهم بالقوى النازية – الفاشية بأسلوب الفجر الإغريقي الذهبي، رغم أنهم انتهزوا الفرصة لرفع رؤوسهم.

من المهم ملاحظة السمة البلاغية لمواجهتهم مع الاتحاد الأوروبي. مارين لوبين، في الجولة الثانية لانتخابات 2017 الرئاسية، أعلنت أن فرنسا عليها أن لا تترك الاتحاد الأوروبي، ولكن، أن تعيد التفاوض على الاتفاقيات مع ألمانيا وأن برنامجها الاقتصادي لم يعد “متضاربا” مع اليورو. الإيطاليين “سالفيني” و”دي مايك” (من حركة الخمس نجوم لبيبي غريلو) لا يرغبان أيضا بوضع ديمومة إيطاليا في الاتحاد الأوروبي واليورو على المحك. والشيء ذاته يمكن قوله حول كل اليمين المتطرف المؤسسي في البلدان الأخرى.

الإنتفاضة الهنغارية ضد “أوربان” ونظامه بينت الحدود التي واجهها اليمين المتطرف خلال وجوده بالسلطة. إنها المثال الأفضل لرفض الجماهيرالذي تولد عندما وصلوا السلطة وطبقوا سياسات رجعية خدمة لرأس المال.

 

إصلاح جديد

عبر هذه السنوات، أدى التفسخ المتسارع للأحزاب الإجتماعية- الليبرالية الأوروبية إلى فتح الطريق لظهور إصلاحيين جدد، أعلنوا عن أنفسهم من أجل “إعادة تأسيس الاتحاد الأوروبي”. نموذجهم خلال كل المرحلة، “سيريزا”.في الإنتخابات الأوروبية السابقة، كان “تسيبراس” بطل ومرجعية كل من: “بوديموس”، و”ميلينتشو”، الكتلة البرتغالية اليسارية، وإعادة تأسيس الشيوعية، وحزب اليسار الألماني. المشكلة أن “تسيبراس”، بعد سنتين، أصبح جلاّد الترويكا الجديد في اليونان، كثمن للبقاء في الاتحاد الأوروبي واليورو.

ولكن رغم أن “تسيبراس” خان شعبه بشراسة في استفتاء تموز 2015، لم يتردد “بابلو ايغليسياس” (حزب بوديموس) في إعلان أنه كان سيفعل الشيء ذاته، “مع الأسف، هذا هو الشيء الوحيد الذي كان بإمكانه فعله” (15/16/7). والآن لم يعد أصدقاء “تسيبراس” القدامى يتصورون معه، لأن الأمر لم يعد مكسبا إنتخابيا، ولكنهم مازالوا يحافظون على ذات الإستراتيجية كما في العام 2013.

في نيسان 12، 2018، أعلن اغليسياس (بوديموس)، وكاتارينا مارتينس (الكتلة اليسارية)، وميلينتشون (عصيان فرنسا)في لشبونة حملة مشتركة للإنتخابات الأوروبية المقبلة ووقعوا بيانا مشتركا”الشعب الآن”. البيان، الذي يمكن أن يوقعه أي حزب اشتراكي ديمقراطي، لم يأت على ذكر كلمات: الطبقة العاملة، أو البرجوازية، أو الإمبريالية، أو الإشتراكية. بالنسبة لموقعيه ليس هنالك طبقات اجتماعية، فقط “نخب وشعب”. هدفهم يقتصر على إنعاش دولة الرفاه والترويج للسياسات الكينزية، والتي لا تتعارض مع سياسات التقشف للاتحاد الأوروبي واليورو فقط، ولكنها أيضا في طريق مسدود لحل أزمة الرأسمالية. هؤلاء الإصلاحيون الجدد يريدون إعادة تأسيس الاتحاد الأوروبي واستبعاد ترك اليورو. يتحدثون حول تعديل معاهدات الاتحاد الأوروبي، والأكثر “راديكالية” بينهم يتحدثون حتى عن عصيان محتمل (عصيان فرنسا الذي تبنى “الخروج من الاتحاد” كخطة بديلة). ولكن لا توجد إمكانية للعصيان داخل الاتحاد الأوروبي. مثلا، إما أن يخضعوا للبنك المركزي الأوروبي أو أن يستعيدون سيادتهم النقدية ويصدرون عملتهم الخاصة. في حالة “بوديموس” والكتلة اليسارية، فإن هذه السياسة تتلاءم تماما مع هدفهم الرئيسي: الإنضمام إلى حكومة ائتلاف برجوازية مع “سانتشيز” (حزب العمال الإشتراكي الاسباني) في اسبانيا وكوستا (الحزب الإشتراكي) في البرتغال، ضمن إطار الاتحاد الأوروبي واليورو.

بالتصرف على هذا النحو، فإن هذه الأحزاب الإصلاحية الجديدة سلمت راية النضال ضد الاتحاد الأوروبي لليمين المتطرف، مساعدين إياه على استثمار رفض الشرعية الشعبية لأوروبا رأس المال.

إننا نختلف مع قوى اليمين المتطرف التي تعارض الانفصال عن الاتحاد الأوروبي واليورو انطلاقا من أن هذا سيكون خروجا “قوميا” وأنه “سيمهد الطريق لأقصى اليمين”. هذا المنطق الخاطئ أربك الرفض الشعبي العادل للاتحاد الأوروبي بشوفينية اليمين المتطرف وفوبيا الأجانب، مشوها الواقع على نحو فادح، وموفرا غطاء يساريا للإصلاحيين الجدد المدافعين عن الاتحاد الأوروبي واليورو.

 

برنامج لتغيير اجتماعي حقيقي

أي برنامج تغيير اجتماعي ينبغي أن يحتوي على المعايير التالية:

إنعاش وتحسين جوهري للخدمات العامة بحيث تكون مجانية، ومتاحة للجميع، ونوعية، وإلغاء الخصخصة عبر تجريد الملكية دون تعويضات؛ إلغاء الإصلاحات المضادة المتعلقة بالعمل والتقاعد، وإنهاء عدم الأمان الوظيفي؛ وضمان الوظائف والمعاشات للجميع، ما يتطلب تجريد ملكية رأس المال والسيطرة على وسائل الإنتاج من قبل الطبقة العاملة.

ضمان حق حرية الإجهاض، والمساواة للنساء وحقوق العمل للشباب؛ وإنهاء العنصرية وفوبيا الأجانب؛ وضمان حرية تنقل واستقرار العمالة المهاجرة.

وقف الميل الإستبدادي والقمعي للدول، وضمان التطبيق الكامل للحقوق الديمقراطية والحريات. حل القوى القمعية الخاصة والترويج للدفاع الذاتي العمالي والشعبي ضد الدولة والاعتداءات الفاشية والعنصرية. وضمان حق تقرير المصير الوطني لكتالونيا وللشعوب غير الحاملة للجنسية.

وقف الإنحلال البيئي ومكافحة التغير المناخي بدءاً باشتراكية شركات الطاقة ووضعها تحت سيطرة العمال والشعب.

الخروج من الناتو، وتفكيك القواعد العسكرية الأميركية في أوروبا والقواعد العسكرية الأوروبية في الخارج. وإنهاء الاحتلال الكولونيالي وسحب القوات الأوروبية في الخارج. وإنهاء المعاهدات الإستعمارية، مثل عملات “سي اف ايه – فرانك” في أفريقيا، والتي تم خلقها لمصلحة الرأسمالية الفرنسية. وإيقاف بيع الأسلحة. والسماح بحق تقرير المصير لكافة الشعوب المضطهدة.

 

برنامج لا يتوافق مع الاتحاد الأوروبي واليورو

من المستحيل تطبيق برنامج بهذه السمات دون وقف التسديد للديون العامة، وتجريد البنوك والشركات الكبرى من ممتلكاتها، واشتراكية الإستثمارات وتأسيس سيطرة العمال على الإنتاج. هذه المعايير تتعارض مع العضوية في الاتحاد الأوروبي واليورو ويمكن المضي بها فقط استنادا إلى تعبئة عامة ودائمة للجماهير. تطبيقها يستوجب الاستيلاء على السلطة من قبل حكومات عمالية تبزغ من مؤسسات جديدة، وتكون مدعومة من قبل شبكة جمعيات ومجالس الشعب المتحدة في أماكن العمل والمجتمعات، استنادا إلى مفوضيات تمكن محاسبتها في أي وقت.

أداء الاتحاد الأوروبي الهمجي في اليونان بين لنا أن الخروج الثوري لبلد ما من الاتحاد الأوروبي سيواجه بالتأكيد، من البداية، التخريب الأكثر وحشية. لذا لا بد من تبني معايير دفاع ذاتي أساسية، كإغلاق الأسواق المالية، وتحويل الأصول المالية والمطلوبات إلى عملة غير قابلة للتحويل، واحتكار الدولة للتجارة الخارجية. بهذه الطريقة فقط يمكن إعادة الاعتبار للإقتصاد في مواجهة التخريب الخارجي، بحيث يكون التضامن الأممي للطبقة العاملة مفصليا، وتقود انتصارات جديدة دولا جديدة إلى بناء أوروبا العمال والشعوب، الولايات المتحدة الإشتراكية لأوروبا. لا يوجد حل في بلد واحد. إما أن تمتد العملية الثورية إلى دول أخرى أو أن تتم لعنتها بالهزيمة.

البعض سيوجه نقداً على اعتبار أن هذا البرنامج ليس “واقعيا”. إلى حد ما، سيكونون محقين لأنه لا يمكن تحقيق هذا عبر إجراءات “برلمانية” أو عبر “الحوار الإجتماعي” للبيروقراطيات الاتحادية. إنه برنامج لتغيير حقيقي لحياة الطبقة العاملة، ما يعني أنه سيتطلب تعبئة حاشدة وصراعات طبقية ضارية.

 

تنظيم نضال موحد

النضال من أجل هذا البرنامج يعني توحيد العمل النقابي للنضال ضد البيروقراطية وإعادة بناء حركة الاتحاد على أسس جديدة؛ وتنظيم التعبئة استنادا إلى الديمقراطية العمالية ووحدة النضالات؛ وتنظيم تضامن أممي والتنسيق للمعركة في كافة أنحاء أوروبا، وتعزيز شبكة النقابات العالمية.

الكفاح في سبيل هذا البرنامج يعني، في فرنسا، النضال من أجل حشود السترات الصفراء، وعمال الصناعة،والقطاعات النقابية الأخرى، والشباب من أجل تنظيم إضراب عام أو إسقاط ماكرون وإتاحة الطريق لمطالبهم. وخارجيا، تنظيم تضامن مع السترات الصفراء.

الكفاح من أجل هذا البرنامج يعني بناء وتنظيم قوة ثورية تتصدى لأجله، وطنياً، وأممياً.

 

أيار 2019

الموقعون:

Sophie (New Anticapitalist Party – Youth) France

Thomas (New Anticapitalist Party – Youth) France
Philippe (New Anticapitalist Party – Clear Tendency) France

Gaston (New Anticapitalist Party – Clear Tendency) France

Marie (New Anticapitalist Party – Clear Tendency) France

Serge (New Anticapitalist Party – Clear Tendency) France

Georg H. (International Socialist Organization) Germany

Laura Requena (Red Current) Spanish State

David Pérez (Red Current) Spanish State

Francesco Ricci (Communist Alternative Party) Italy

Fabiana Stafanoni (Communist Alternative Party) Italy

Carlos Ordaz (In Struggle) Portugal

José Pereira (In Struggle) Portugal

Martin Ralph (International Socialist League) United Kingdom

Margaret McAdam (International Socialist League) United Kingdom

Matthieu Lallemand (Workers’ Communist League) Belgium

Catherine Bernard (Workers’ Communist League) Belgium

Internationalist Workers’ Party – Russia