تاريخ الثورة الروسية: مؤتمر الديكتاتورية السوفييتية جـ 5

0
168

يذكر سوخانوف الذي كان متعاطفًا إلى أبعد حد مع آفيلوف، وكان يوحي بأفكاره وراء الكواليس إلى كاريلين، “وتقدم تروتسكي للدفاع عن حكومة تضم البلاشفة وحدهم. وكان رائعًا وكان محقًا في عدد كبير من النقاط. ولكنه لم يكن يود أن يفهم أين يقع مركز حجة الخصوم…” لقد كان مركز الحجة يقع خط مائل قطري “Diagonale” مثالي. لقد حاول الكثيرون في مارس (آذار) رسم هذا الخط بين البرجوازية والسوفييتات التوفيقية. ويحلم سوخانوف وأمثاله الآن برسم خط مائل قطري “Diagonale” يصل الديمقراطية التوفيقية مع ديكتاتورية البروليتاريا. ولكن الثورة لا تتطور على خط مائل قطري “Diagonale” أبدًا.

وقال تروتسكي: “لقد قلقنا أكثر من مرة خوفًا من العزلة المحتملة للجناح اليساري. وعندما طُرحت مسألة الانتفاضة بشكل مكشوف منذ عدة أيام، قيل لنا بأننا نسير إلى حتفنا. والحقيقة أنه لو حكمنا على الأمور وفق أقوال الصحافة السياسية، وتجمعات القوى التي كانت قائمة، لوجدنا أن الانتفاضة كانت تحمل لنا تهديدًا مؤكدًا بكارثة محتومة لا مناص منها. ولم تقف ضدنا عصابات الثورة المضادة فحسب، بل وقف إلى جانبها كافة أنصار الدفاع الوطني من كل لون. ولم نجد من يعمل معنا في اللجنة العسكرية الثورية بكل شجاعة سوى جناح من الاشتراكيين – الثوريين اليساريين. أما الجناح الآخر فقد وقف متفرجًا على الحياد. ومع هذا، ووسط كل هذه الظروف غير الملائمة انتصرت الانتفاضة في اللحظة التي ظهرنا فيها وكأننا وحيدون، تخلى عنا الجميع…

فكيف أمكننا تحقيق النصر بدون سفك دماء تقريبًا، إذا كانت القوى الحقيقية ضدنا فعلاً؟ كلا. لم نكن نحن المعزولين. بل كانت العزلة تلف الحكومة والديموقراطيين المزعومين؛ إذ أن تردداتهم وأساليبهم التوفيقية، جعلتهم يُبعدون أنفسهم عن صفوف الديمقراطية الحقيقية. إن ميزتنا الكبرى كحزب تتمثل في أننا عقدنا ائتلافًا مع القوى الطبقية، عندما خلقنا اتحاد العمال، والجنود، وأشد الفلاحين فقرًا.

إن المجموعات السياسية زائلة، ولا يبقى سوى المصالح الطبقية الأساسية. والنصر معقود للحزب الذي يكتشف المتطلبات الأساسية للطبقة ويحققها… إننا فخورون بالائتلاف الذي تم في موقعنا، وخاصة ائتلاف الفلاحين مع الطبقة العمالية. ولقد تعرض هذا الائتلاف للتجربة تحت النار. ودخلت حامية موقع بتروغراد والبروليتاريا بآن واحد الصراع الكبير الذي سيصبح المثل التقليدي في تاريخ ثورة كل الشعوب. “لقد تحدث آفيلوف عن الصعاب الجسيمة التي تنتظرنا، وهو يقترح تجاوز هذه الصعاب عن طريق الائتلاف. ولكنه لا يحاول هنا تقديم معنى هذه الصيغة ولا يحدد ماهية هذا الائتلاف، هل هو بين مجموعات طبقية، أو بين عدد من الصحف فقط…؟

“يقال بأن انشقاق الديمقراطية ناجم عن سوء تفاهم. ولكن هل يمكن التحدث عن سوء تفاهم بعد أن وجه كرنسكي ضدنا كتائب الصدام، وبعد أن قُطعت اتصالاتنا الهاتفية بموافقة اللجنة التنفيذية المركزية، وفي لحظة من أخطر لحظات صراعنا ضد البرجوازية، وبعد أن تعرضنا للضربات المتتالية..؟

“ويقول لنا آفيلوف: بأننا لا نملك سوى القليل من الخبز، والائتلاف ضروري مع أنصار الدفاع الوطني. ولكن هل سيؤدي هذا الائتلاف إلى زيادة كمية الخبز؟ أن مسألة الخبز هي مسألة برنامج عمل. ويتم الصراع ضد الفوضى باستخدام أسلوب محدد مصمم في الأسفل، لا بحكومات سياسية في الأعلى.

“وتحدث آفيلوف عن حلف مع الطبقة الفلاحية، ومرة أخرى نتساءل عن أية طبقة فلاحية يتحدث؟ فاليوم، تحدث ممثل فلاحي إقليم تفير أمامكم هنا مطالبًا باعتقال أفكسانتييف. ولا بُدَّ من الاختيار بين فلاح تفير هذا وأفكسانتييف الذي ملأ السجون بأعضاء اللجان الزراعية. إننا نرفض رفضًا باتًّا أي ائتلاف مع العناصر الفلاحية الموسرة (الكولاك) باسم ائتلاف الطبقة العمالية مع أشد الفلاحين فقرًا، إننا نقف إلى جانب فلاحي تفير ضد أفكسانتييف، وسنتماسك معهم إلى النهاية بشكل لا يقبل الانفصام.

“إن من يتبع ظل الائتلاف يعزل نفسه نهائيًّا عن الحياة. وسيفقد الاشتراكيون اليساريون دعم الجماهير كلما رأوا أن عليهم مجابهة حزبنا. إن كل مجموعة تعارض حزب البروليتاريا، الذي انضمت إليه العناصر الريفية المعدمة، تعزل نفسها بنفسها عن الثورة.

“لقد رفعنا راية الانتفاضة بشكل مكشوف أمام الشعب كله. والصيغة السياسية لهذه الانتفاضة هي: كل السلطة للسوفييتات – عن طريق مؤتمر السوفييتات. ويقال لنا: إنكم لم تنتظروا المؤتمر للقيام بانقلابكم. لقد كان بودنا أن ننتظر. ولكن كرنسكي لم يشأ الانتظار. ولم يكن أعداء الثورة نائمين. إننا نعتبر أن مهمتنا كحزب هي أن نخلق الإمكانية الحقيقية أمام مؤتمر السوفييتات كيما يستطيع أخذ السلطة بيده. وكيف كان بوسع المؤتمر أن يأخذ السلطة لو حاصره اليونكرز وضغطوا عليه. ولتحقيق هذه المهمة كان لا بُدَّ من وجود حزب ينتزع السلطة من الثورة المضادة ليقول لكم بعد ذلك: “ها هي السلطة. ويتمثل واجبكم في استلامها!” (عاصفة مستمرة من التصفيق).

“وبالرغم من أن أنصار الدفاع الوطني من كل لون لم يحجموا خلال الصراع معنا أمام أي شيء، فإننا لم نرفضهم، واقترحنا على المؤتمر كله استلام السلطة. ولكم كان عليهم أن يشوهوا الحقيقة ليتحدثوا بعد كل ما جرى، ومن فوق هذه المنصة بالذات عن “تشددنا”! عندما تقدم الحزب إليهم مجللاً ببارود المدافع، وقال لهم: “فلنستلم السلطة معًا!”، هرعوا إلى دوما البلدية، وتحالفوا هناك مع أعداء الثورة الحقيقيين. أنهم خونة الثورة الذين لم نتحالف معهم أبدًا!

“يقول آفيلوف بأن الصراع في سبيل السلم يتطلب ائتلافًا مع التوفيقيين. ولكنه يقر في الوقت نفسه بأن الحلفاء لا يودون تحقيق السلم… ولقد أعلن آفيلوف، بأن الحلفاء سخروا من سكوبوليف الديموقراطي المزيف. ولكن إذا شكلتم كتلة مع الديموقراطيين المزيفين تحقق السلم بلا ريب.

“هناك سبيلان للنضال من أجل السلم؛ أولهما: مجابهة حكومات الحلفاء والأعداء بقوة الثورة المعنوية والمادية. وثانيهما: تشكيل كتلة مع سكوبوليف، أي تشكيل كتلة مع تشيريشتشنكو. والخضوع المطلق لإمبريالية الحلفاء. إن بياناتنا حول السلام موجهة إلى الحكومة والشعوب بآن واحد. ولكن هذا تناظر شكلي بحت. لأن من المؤكد أننا لا نأمل بالتأثير على الحكومات الإمبريالية عن طريق بياناتنا، ولكننا لا نستطيع تجاهل هذه الحكومات ما دامت قائمة. ونحن نضع كل آمالنا في أن تؤدي ثورتنا إلى اندلاع الثورة الأوربية. فإذا لم تقم شعوب أوروبا الثائرة بسحق الإمبريالية تعرضنا نحن للسحق؛ هذا أمر لا جدال فيه. فإما أن تثير الثورة الروسية زوبعة الصراع في الغرب، أو تخنق رأسماليات كافة البلاد ثورتنا”.

وانطلق صوت من القاعة قائلاً: “هناك سبيل ثالث”.

فتابع تروتسكي حديثه مجيبًا على هذا الاعتراض “السبيل الثالث هو سبيل اللجنة التنفيذية المركزية التي ترسل الوفود إلى عمال أوروبا الغربية من جهة، وتتحالف من جهة أخرى مع كيشكين وكونوفالوف وأضرابهما. إنه سبيل الكذب، والدجل، الذي لن نسير عليه أبدًا!

“ومن المؤكد، أننا لا نقول بأن يوم انتفاضة العمال الأوروبيين وحده هو الذي سيحدد تاريخ توقيع معاهدة السلم. فمن المحتمل أن تعمد البرجوازية الخائفة من انتفاضة المضطهدين الواسعة إلى الإسراع بإحلال السلام. وليست المدد هنا محددة. ومن المستحيل توقع كيف سيتم ذلك بصورة ملموسة. ولكن من المهم والضروري تحديد أسلوب النضال الحقيقي المحدد بمبدأ سواء في مجال السياسة الخارجية أو في حقل السياسة الداخلية. إن وحدة المضطهدين في كل مكان وأينما حلوا – هي سبيلنا”.

ويذكر جون ريد “وحي مندوبو المؤتمر هذا الخطاب بعاصفة طويلة من التصفيق. بعد أن أشعلت فكرة الدفاع عن الإنسانية الحماس في نفوسهم”. وعلى كل حال، فإن أحدًا من البلاشفة لم يفكر بالاحتجاج على أن خطابًا رسميًّا باسم الحزب البلشفي قد ربط مصير الاتحاد السوفييتي ربطًا مباشرًا مع تطور الثورة العالمية.

وكان القانون المأساوي في هذا المؤتمر يتمثل في إنجاز كل عمل هام كان يصادف دائمًا فاصلة قصيرة، يظهر خلالها على المسرح فجأة شخص من المعسكر الآخر، ليقدم احتجاجًا، أو ليهدد، أو ليطلق الإنذار النهائي. وطالب مندوب الفيكجل (اللجنة التنفيذية لاتحاد عمال السكك الحديدية في عموم روسيا) أن يسمح له بالحديث فورًا وبدون تأخير، إنه يود إلقاء قنبلة وسط المجلس قبل أن يتم التصويت على مسألة السلطة. وبدأ الخطيب -الذي قرأ ريد على وجهه عداءً مستحكمًا- باتهام البلاشفة: إن تنظيمه “وهو أقوى تنظيم في روسيا” لم يُدع إلى المؤتمر. وصاح به الحاضرون من كل جانب: -“إن اللجنة التنفيذية المركزية هي المسئولة الوحيدة عن عدم دعوتكم!”- فليعلم الجميع: أن القرار المبدئي الذي أخذته الفيكجل لدعم مؤتمر السوفييتات قد تأجل! ولم يلبث الخطيب أن قرأ الإنذار النهائي الذي حملته البرقيات من قبل إلى كافة أنحاء البلاد: تدين الفيكجل الاستيلاء على السلطة من قبل حزب واحد، وعلى الحكومة أن تكون مسئولة أمام “الديمقراطية الثورية كلها”، وبانتظار خلق سلطة ديمقراطية، تبقى الفيكجل السيد الوحيد لشبكة السكك الحديدية. وأضاف الخطيب قوله بأنه سيتعذر على القوات المضادة للثورة الوصول إلى بتروغراد. ولم يتم تحرك القوات بصورة عامة منذ الآن إلا بناء على أمر صادر من اللجنة التنفيذية المركزية بتشكيلها السابق. وإذا ما تعرض عمال السكك الحديدية للقمع. فإن الفيكجل ستضطر إلى قطع التموين عن بتروغراد!

وانتفض المؤتمر تحت هذه الضربة. إن زعماء نقابة عمال السكك الحديدية يودون التحدث مع حكومة الشعب بلهجة الند للند. وكقوة تتحدث مع قوة. وفي الوقت الذي يمسك به العمال والجنود والفلاحون بيدهم زمام الدولة، تجيء الفيكجل لتفرض قوانينها على العمال والجنود والفلاحين. إنها تود إعادة نظام ازدواجية السلطة الذي قُلب منذ أمد قريب، مستخدمة لذلك حججًا واهية وقوى ضعيفة. وكانت رغبة ديموقراطيي الفيكجل بعدم الاعتماد على عددهم، والاستناد إلى الأهمية البالغة التي تتمتع بها السكك الحديدية بالنسبة لحياة البلاد الاقتصادية والثقافية، تكشف ضعف موازين الديمقراطية الشكلية في مسائل الصراع الاجتماعي الأساسية. والحقيقة أن الثورة لا تبخل أبدًا بإعطاء الدروس الثمينة.

ومع هذا، فقد كانت اللحظة التي اختارها التوفيقيون لتسديد ضربتهم حرجة لا تخلو من الخطورة. وأحس أعضاء المكتب بالقلق. ومن حسن الحظ أن الفيكجل لم تكن تملك السيادة المطلقة على خطوط المواصلات. وكان عمال السكك الحديدية في عدد من المدن يشكلون جزءًا من السوفييتات البلدية. ولاقى إنذار الفيكجل النهائي هنا، في قلب المؤتمر مقاومة حادة. وأعلن مندوب طشقند: “إن كافة جماهير عمال السكك الحديدية في منطقتنا يؤيدون تسليم السلطة كلها للسوفييتات”، وقال أحد عمال السكك الحديدية عن الفيكجل بأنها مجرد “إطار سياسي” فقط. فإذا ما أسقطنا من كل هذه الأقوال ما تحويه من مبالغة، وجدنا أن الفيكجل اعتمدت على الشريحة العليا من مستخدمي السكك الحديدية، وهي شريحة واسعة كبيرة العدد، الأمر الذي جعل هذه النقابة تحتفظ بقوى حية تفوق قوة تنظيمات التوفيقيين الأخرى. ولكنها كانت مع هذا من نوع مشابه للجان الجيش، أو للجنة التنفيذية المركزية. فلقد قادها مسارها إلى سقوط سريع. وانفصل العمال في كل مكان عن المستخدمين. ووقف المستخدمون الصغار ضد رؤسائهم. وجاء إنذار الفيكجل النهائي الصفيق ليزيد سرعة هذا التحول.

وأعلن كامنييف بشدة “لم يعد هناك مجال للقول بأن المؤتمر غير نظامي. إن تحديد الأكثرية المطلوبة لقرارات المؤتمر لم يتم من قبلنا، بل من قبل اللجنة التنفيذية المركزية السابقة… ويمثل المؤتمر الجهاز الأعلى لجماهير العمال والجنود” وانتقل البحث بعد ذلك إلى موضوع الساعة.

وحصل سوفييت مفوضي الشعب على أكثرية ساحقة. وحصل اقتراح آفيلوف، وفق تقييم سوخانوف الذي لا يخلو من المبالغة، على 150 صوتًا تقريبًا، وكان معظم مؤيديه من الاشتراكيين – الثوريين اليساريين. ووافق المؤتمر بالإجماع على تشكيل اللجنة التنفيذية المركزية الجديدة وعددها 101 عضو، من بينهم 62 بلشفيًّا، و29 اشتراكيًّا – ثوريًّا يساريًّا. وكان على اللجنة المركزية أن تكمل عددها فيما بعد بممثلين عن سوفييتات العمال، وتنظيمات الجيش المنتخبة حديثًا. واحتفظ للمجموعات المنسحبة من المؤتمر بحق إرسال مندوبيها إلى اللجنة التنفيذية المركزية على أساس التمثيل النسبي.

وهكذا تم تنفيذ مهمة المؤتمر الملحة. وخُلقت سلطة السوفييتات. وحُدد برنامجها. ويمكن البدء بالعمل. والمهمات في هذا المجال كثيرة لا تحصى. وفي الساعة 5.15 صباحًا، أعلن كامنييف انفضاض المؤتمر التأسيسي للنظام السوفييتي. فهرع البعض إلى المحطة! وهرع البعض الآخر إلى مكان إقامته! وتحرك قسم من المندوبين باتجاه الجبهة، والمصانع، والثكنات، والمناجم، والقرى النائية! وكانوا يحملون معهم مراسيم المؤتمر، وينقلون بها خميرة الانتفاضة البروليتارية إلى كافة أرجاء البلاد.

وفي هذا الصباح، كتبت صحيفة البلاشفة المركزية التي استعادت اسمها السابق البرافدا (الحقيقة) ما يلي: “يودون أن نستلم السلطة لوحدنا، حتى نكون وحيدين خلال مجابهة الصعوبات الرهيبة التي تتعرض لها البلاد… حسنًا، سنأخذ السلطة لوحدنا، مستندين إلى انتخابات البلاد، ومعتمدين على دعم البروليتاريا الأوروبية الودي ولكننا سنسدد بعد استلام السلطة ضربة حديدية قاضية إلى جميع أعداء الثورة أو الراغبين بتخريبها. لقد حلموا بديكتاتورية كورنيلوف… وسنقدم لهم ديكتاتورية البروليتاريا…”.

الهوامش

  1. كان أبراموفيتش هو ممثل البوند (العصبة) وهو حزب الاشتراكيين – الديموقراطيين اليهود. (المعربان).
  2. يسمى هذا التصريح في كل الكتب والمختارات، نداء إلى شعوب جميع الأمم المتحاربة وحكوماتها. (المعربان).
  3. Noeud gordien “عقدة غوردوسية”: نسبة إلى العقدة الصعبة التي ربط بها الملك غوردوس عربته الحربية، فلم يستطع أحد حلها، فجاء الإسكندر الأكبر، ولم يجشم نفسه عناء حلها، بل قطعها بسيفه. (المعربان).
  4. هذا ما يسمى بالوصية الإلزامية للفلاحين – وهي مرفقة “بمرسوم الأرض”. (المعربان).

 

لقراءة الفصل السابق يمكن مراجعة الرابط التالي:

تاريخ الثورة الروسية: مؤتمر الديكتاتورية السوفييتية جـ 4