لنحطم العزلة.. نطالب بتصريح إقامة أوروبية

0
214

بيان عابر للحدود حول نضالات المهاجرين في زمن الجائحة

إن جائحة فيروس الكورونا لا تمنعنا من مكافحة العنصرية والاستغلال. نحن نحتج ضد الظروف المعيشية السيئة في مراكز الاستقبال، والاحتجاز، في نقاط الإيواء والمخيمات حيث أننا أكثر عرضة من الآخرين لخطر العدوى. العديد منا يرفض الذهاب إلى العمل بدون حماية. ويعود آخرون إلى بلادهم. ولا يزال البعض الآخر يستعرض الاتفاقيات التي أبرمتها بعض الحكومات الأوروبية مع دول خارج الإتحاد الأوروبي لتوظيف وتزويد الشركات باليد العاملة القادمة من أوروبا الشرقية. العديد منا مضرب الآن في المصانع والمستودعات، وليس فقط في أوروبا، إلى جانب أولئك الذين يتمتعون بالمواطنة. إن تسوية الأوضاع أو دعوة اللاجئين لسد نقص اليد العاملة، كما هو الحال في دول معينة، مثل البرتغال وفرنسا، وكذلك ألمانيا -للجميع أو لعدد منهم فقط- من أجل تشغيلنا في الحقول، كما يتم تنظيم رحلات جوية للعمال الموسميين، ومعابر خاصة للعمال الزراعيين ومقدمي الرعاية، والتسويات المعلنة من عدة حكومات لتلبية الاحتياجات الإنتاجية، ليست هي الحل بالنسبة لنا. لا نريد قطعة من الورق تضفي الطابع الرسمي على الحق في استغلالنا: نريد حرية الحركة، ووضع حد للعنصرية والاستغلال المؤسساتي. لا يمكن لحياتنا أن تعتمد على الارتباط بالوراق وبالعمل وبالأسرة.

تُظهر الجائحة المنتشرة عالميا، وعلى الرغم من اعتبار عمل المهاجرين أساسي في هذه الفترة، إلا أن حياة النساء والرجال المهاجرات والمهاجرين ليست كذلك.

يمكن تركنا نحن المهاجرين في البحر أو على أبواب أوروبا، ويمكن أن نكون محتجزين في مراكز الاحتجاز أو الاستقبال، ويمكن أن يتم طردنا ونفقد بذلك أوراقنا، كما يمكن أن تركنا في وسط الشارع مشردين دون مأوى، إلا أنهم يتذكروننا عندما يتوجب علينا القيام برعاية المسنين، والاطفال والمرضى، وتنظيف المنازل والمكاتب، وقطف الفواكه والخضار قبل أن تتعفن في الحقول، لتشغيل المصانع والمستودعات والاماكن التي يتوق الانتاج للبدء بالعمل من جديد. في أوروبا كما هو الحال في أي مكان آخر في العالم، تستخدم الدول الجائحة لجعل اليد العاملة المهاجرة مجرد أداة لا أكثر لزيادة الارباح، تكون جاهزة للانتقال حيث تستدعي الحاجة الملحة لها ولفترة محددة فقط. إن حيواتنا غير صالحة إلا لإثراء شخص آخر: وهذا الوضع هو نتيجة قوانين الهجرة المحلية والسياسات الاوروبية والاتفاقيات الدولية.

واليوم أكثر من أي وقت مضى، لا يمكن لنضالاتنا التوقف عند حدود القوانين الوطنية التي تضعنا تحت نير أصحاب العمل والدخل وجمع شمل الأسرة. لهذا السبب يجب علينا كسر العزلة عن نضالاتنا: نحن الذين عبرنا الحدود، ونتحداهم يوميا، لا يمكننا الخضوع للحسابات الاقتصادية لحكوماتنا. فقد شاركنا عملياً بإضرابات ومظاهرات في فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى. الآن، وقد اتفقت الدول الأوروبية والعنصرية المؤسساتية التي تدعمها على تكثيف استغلال اليد العاملة المهاجرة، أصبح من المهم أن نتحدث بصوت واحد. بالنسبة لأولئك الذين يعيشون بتصريح إقامة منذ سنوات، لأولئك الذين لا يملكون وثائق منذ فترة طويلة، لأولئك الذين سيفقدونها بسبب الوباء، لأولئك الذين وصلوا للتو ورُفض طلب لجوئهم، لأولئك الذين يواجهون العنف على الحدود داخل وخارج أوروبا، لأولئك الذين عانوا ويعانون من العنف الجنسي في مخيمات ليبيا وأماكن أخرى، نطالب بإنشاء تصريح إقامة أوروبي غير محدود زمنيا وغير مشروط، ومستقل عن حياتنا العائلية أو عملنا أو دخلنا. لقد حان الوقت لتنظيم أنفسنا عبر الحدود، وما ورائها، ضد السياسات العنصرية التي تتطلب منا القيام بعمل أساسي في حين تكون حيواتنا خلالها معرضة باستمرار للتضحية: حان الوقت للتأكيد على حريتنا ضد الاستغلال.

تجمع عمال بدون وثائق في «فيتري»
تنسيقية المهاجرين في «بولونيا»
شبكة العمل الدولية للتضامن والنضال