ندوة في مدينة برشلونة بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة السورية

0
349

اليسا مارفينا و غابرييل هولاند من برشلونة

لقد مرت ثلاث سنوات منذ الاحتجاجات الأولى في درعا ضد نظام بشار الأسد الدكتاتوري.  في آذار  2011 بدأتأول المظاهرات في مسيرة نضال الشعب السوري من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية. من أجل التعبير عن التضامن مع الثورة وفي إطار حملة للحصول على مساعدات مالية لأكثر من 10 مليون شخص تضرروا من الحرب التي يشنّها الأسد ضد شعبه، قامت مجموعة من الناشطين في برشلونة، بما في ذلك  سوريون و مواطنون محليون و من جنسيات أخرى بتنظيم ندوة عقدت يوم الأحد (16/03)  في المركز الاجتماعي ” سانتس.” و في اليوم السابق تم تنظيم مظاهرة موحدة بدعم من عشرات المنظمات و بحضور أكثر من 200 شخص جابت شوارع مركز المدينة.

شارك في الندوة سبعة  ناشطين، سوريون و لبنانيون، تحدثوا عن الصراع من وجهات نظر مختلفة، خمسة منهم قدموا مداخلاتهم في القاعة و اثنان تم الاتصال بهم عن طريق السكايب، (في البرازيل في منطقة الحدود السورية التركية). تناولت المداخلات وصف طابع الدكتاتورية الأسدية، طبيعة الحراك الشعبي و العمالي، النضال المزدوج للمرأة في الثورة، الدور المضاد للثورة للمجموعات الاسلامية المتطرفة و المأساة الانسانية التي تجتاح البلاد. كما أنه لم يكن بالامكان إلا التطرق لتحليل و مراجعة و نقد الدور الذي تقوم به قطاعات يسارية في هذا الصراع، حيث منهم المتردد، الصامت، أو المنحاز بشكل علني إلى جانب النظام.

 تنوّع الحضور بين الأجيال الشابة و المتقدمة في العمر، أطفالاً و نساءً و رجالاَ من مختلف الجنسيات:  من اصول كتلانية .. اسبانية .. عربية .. ايطالية و برازيلية. كانت مشاركة المرأة العربية في هذا الحدث واسعة و هو ما أضاف شعوراً بالفخر للمنظمين و عكس اهتمام و تضامن الجالية العربية مع الثورة كما  الاهتمام في معرفة دور المرأة في الثورة و القاء الضوء على ازدواجية نضالها ضد الدكتاتورية و ضد القمع الهائل الذي تواجهه في الحياة اليومية.

 خلال الندوة تم عرض فيديو قصير عن الوسائل الوحشية التي يستخدمها النظام ضد شعبه كرمي  البراميل المتفجرة على السكان المدنيين و فيديو آخر عن الجيش السوري الحر الذي انشق جنوده و ضباطه جماعياً و تركوا الخدمة في صفوف الجيش النظامي. و قد تم التركيز أيضاً على أن الهدف من الندوة ليس فقط تحليل الوضع في البلاد و انما لاتخاذ إجراءات ملموسة لدعم نضال الشعب السوري و لذلك طلب من الحاضرين أن يقدموا أي دعم مادي لكي ترسل هذه المساعدات إلى اللجنة المحلية لمدينة منبج في حلب و التي تتعرض حالياً لهجوم عنيف من قبل المجموعة الاسلامية المتطرفة “داعش” ( الدولة الاسلامية في العراق و الشام ).و في نهاية المؤتمر تم تقديم وجبة طعام تضامنية استطاع من خلالها المشاركين التعارف بشكل أفضل.

 عاد معظم الحاضرين إلى بيوتهم و هم يشعرون بأن هذه الثورة ثورتهم و ثورتنا جميعاً، جميع الذين يؤمنون بعالمِ خالِ من الظلم، و أنه علينا أن نشعر بأننا جزءاً من هذه الثورة و أن نقوم بدعمها بشكل فاعل حتى النهاية. حتى اسقاط النظام الدكتاتوري لبشار الأسد و استرجاع السلطة الحقيقية للشعب.  .

عاش نضال الشعب السوري!