الثورة السورية تواجه تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في حربٍ مفتوحة

0
392

الثورة السورية تواجه تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في حربٍ مفتوحة

 بقلم خوان بارودي

الجمعة 17 يناير (كانون الثاني) 2014

 أدانت المعارضة السورية تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” منذ عدة اشهر، ويتألف هذا التنظيم من مقاتلين ممولين من الخارج. وقد استولى هذا التنظيم على بعض المناطق التي حررها الثوار السوريين من النظام الدكتاتوري.

حاول هذا التنظيم التحكم برؤيته الاسلامية المتطرفة وفرض عقوبات قاسية على من لا يلتزم بهذه القواعد. وهو المسؤول ايضا عن اعدام ثوار ناشطين واسر متضامنين اجانب مع الثورة، ومنهم الصحفيين خافيير اسبينوزا وريكاردو غارسيا.

 خرج الشعب السوري في مظاهرات عديدة ضد تواجد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وعلينا ان نأخذ بعين الاعتبار ان مدافع الاسد لم تستهدف ابدا اي من المواقع التي يستولي عليها تنظيم الدولة الاسلامية. ومنذ فترة وجيزة اعلن ثوار المعارضة عن حربهم المفتوحة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام. هذا وقد حاربته المليشيات المسلحة الكردية منذ ظهوره. وقد سيطر “جيش المجاهدين” على الكثير من مقرات التنظيم يعد اشتباكات عنيفة دارت بينه وبين مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية الذي هزم في محافظة حلب وادلب والرقة وحماة.

 وهذه الأخبار المشجعة تساعد على استعادة الامل بالثورة إذ أن السوريين لم يهدروا دماءهم من أجل دكتاتورية جديدة اذ ان ترسيخ تنظيم الدولة الاسلامية في المناطق المحررة قد ازال معنى الاستمرار واضعف الثورة.

  يمر الطريق الى النصر عبر انشاء سوريا جديدة مبنية على حريات ديمقراطية (تشمل الحريات للأقليات الدينية والعرقية والقومية ايضا)، ومصادرة الثروات والقوى المنتجة البرجوازية (المحلية والامبريالية) والتي راكمت ثروتها تحت النظام الدكتاتوري، ووضع هذه الثروات في خدمة الشعب والعمال.وان الدفاع عن هذا البرنامج هو احسن سلاح للمعارضين والمليشيات والناشطين وقد يدعو جنود الاسد الى التخلي عن مواقفهم.

 ان الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية هو تقدم بحد ذاته.  يجب على قيادة الفصائل أن تكون واضحة في مواقفها من الحكومات الإمبريالية العالمية وان تندد بمؤتمر جنيف 2 الذي يتم تحضيره للتوصل الى اتفاقية تحافظ في جوهرها على نظام الاسد الدموي.

قصف وتجويع

تستمر الدكتاتورية في محاولاتها لإستهداف كسر شوكة الثورة السورية. هذا وقد استعملت في الاسابيع الاخيرة منهجا جديدا من القصف الجوي وهو عبارة عن قذف البراميل المتفجرة من الطائرات المروحية. ويقتصر هنا  دور السوريين على مراقبة الطيران لعدم توفر الاسلحة المضاضة. يسبب هذا القصف الجوي مقتل مئات الاشخاص اسبوعيا، وتموت عائلات بأكملها تحت الانقاض والمتفجرات. وفي المناطق المحاصرة، ومنها مخيم اليرموك الفلسطيني الذي يستمر تحت الحصار. ومع مرور الوقت تزداد الصعوبات وتكثر المجاعة بسبب الحصار.

عرض بشار النفط السوري للنهب

سلمت الدكتاتورية السورية  استغلال آبار النفط السوري لروسيا لمدة 25 سنه. وهذه اول مرة يحصل بلد اجنبي على رخصة من هذا النوع. ومن يدافع عن الاسد مدعيا انه “ضد الامبريالية” ربما عليه ان يشرح ان كان نظام بوتين في روسيا ليس نظاما رأسماليا. واشرفت الولايات المتحدة على هذه العملية بعد الاتفاقية التي وقعتها مع روسيا مؤخرا  حول الشأن السوري.        

وفي حال وجود اي شك حول دور الولايات المتحدة في سوريا، تشارك المليشيات المسلحة التابعة لحكومة المالكي وتدافع عن بشار الأسد في الأراضي السورية، هو دمية الاستعمار الامريكي والحلف الاطلسي في العراق.