النبي المسلَح: الفصل الثالث – على عتبة التاريخ جـ 5 (25)

0
124

 

كان على فريق تحرير الأيسكرا أن يبقى كما كان حتى ذلك الحين، أي قيادة الحزب المضمرة. وكان على اللجنة المركزية التي سينتخبها المؤتمر أن تعمل في روسيا. لكن بسبب عملها في الخفاء وكونها مهددة بالسجن، لم يكن في متناولها أن تؤمن القيادة بصورة مستمرة، وهو ما لم يكن يمكن أن يقوم به غير جهاز في المنفى، كفريق التحرير، وقد اقترح لينين علاوة على ذلك انتخاب لجنة تلعب دور الحكم بين اللجنة المركزية وفريق تحرير الايسکرا. قوام تلك اللجنة خمسة اعضاء: اثنان من الايسكرا، واثنان من اللجنة المركزية، ورئيس يعينه المؤتمر، وكان مقدراً أن يتولى بليخانوف الرئاسة بحيث تكون هيئة تحرير الايسكرا متيقنة من ممارسة نفوذ حاسم في اللجنة. وبسبب هذا المشروع بالذات، جرى اتهام لينين بالسعي الى السيطرة على الحزب. وكما اظهرت الأحداث، لم يكن ذلك المشروع معداً لتوفير نفوذ أكبر للينين مما كان له في توزيع المهمات السابق. شخص واحد كان يمكن أن يرى نفوذه يزداد، هو بليخانوف، عدو لينين لاحقا. ولم يكن لاقتراح لينين غير هدف واحد: التخلص من الاعضاء الأقل فعالية في الفريق القديم، ولا سيما اكسلرود وزاسولیتش. لقد كان لينين يرغب في أن يقدم لذينك المحاربين القديمين الاحترام الذي يستحقانه لكنه لم يكن مستعدا لفعل ذلك بطريقة تفشل العملية التي تحمّل نفقاتها هو بالذات. ولقد صدم الشيخان، وكان ذلك امراً طبيعياً. فاهتم مارتوف بتهدئتها وتطييب خاطرهما، أما تروتسكي الذي لم يكن على علم بأعمال الفريق الداخلية، فلم يكن قادراً على فهم مبررات لينين، وتكون لديه انطباع غامض بوجود عداوة ومؤامرة.

وفي حين كان المبتدئون يتحدثون في الكواليس بصوت خافت «عن تلك الفضيحة العائلية»، أثيرت مسألة النظام الداخلي للحزب في جلسة بكامل المندوبين. كان فريق الايسكرا ناقش الموضوع قبل انعقاد المؤتمر ولاحظ الخلاف بين لينين ومارتوف، فمشروع لينين نص على ما يلي: «يكون عضوا في الحزب كل من يوافق على برنامجه، ويقدم له دعمه المادي ويشارك شخصيا في عمل احد اجهزته»، اما مشروع مارتوف فكان شبيها بمشروع لينين، لكن يتميز عنه بأنه في حين يطالب لينين العضو بأن «يشارك شخصيا في عمل» احد اجهزته، كان مارتوف يطالب بصورة أكثر غموضاً، ب «تعاون شخصي ومنتظم تحت اشراف احد اجهزة الحزب». وقد بدا الفرق دقيقاً لدرجة لا يمكن معها فهمه. كانت صيغة لينين تتجه نحو حزب متراص البنيان، مؤلف فقط من أناس يناضلون بالفعل في المنظمات السرية. اما تحديد مارتوف فكان يستتبع تنظيم أكثر تراخياً، يضم اولئك الذين يكتفون بمساعدة المنظمات السرية، دون أن يكونوا جزءا منها. وحين تصادمت الصيغتان للمرة الأولى لم يبد الفرق مهماً، وكان مارتوف مستعدة لسحب مشروعه (1). كان يبدو انه ما من سبب لينقسم الحزب حول كلمتين في فقرة من نظامه الداخلي ومبادئه.

ان الصدامات الشخصية بصدد مشروع لينين لإعادة تنظيم هيئة تحرير الايسكرا احدثت في الوقت ذاته نوعا من الانزعاج والمرارة أدى بالقادة الأساسيين الى مواجهة بعضهم بعضاً بحدة وحذر متناميين (2). كان مارتوف وتروتسكي والآخرون يأخذون على لينين قساوته وميله إلى السلطة، بينما لم يكن لينين يفهم كيف يمكن توجيه اتهام من هذا النوع إليه، بينما اقتصر على اقتراح خطة قابلة للتحقيق، تبرر ذاتها بذاتها، لاعادة تنظيم الايسكرا. وبدأت كل جهة تستشم المكيدة والمؤامرة في كل من حركات الاخرى. كان كل واحد على اهبة الاستعداد لكشف الاحبولة التي يعدها له الآخر، وبدأ كل واحد يحرك خصومات قديمة نصف منسية؛ هذه الخصومات كانت بدت بالأمس بالذات تافهة للغاية، الا انها شرعت تظهر منذ ذلك الحين محملة بالمعاني والنتائج. وعلى اساس تلك العقلية بالذات كان المتخاصمون يتصادمون في حين بدأ المؤتمر نقاش النظام الداخلي، لذا لم يعد من مجال للتوفيق بين الصيغ المختلفة والاتفاق على مشروع واحد. على العكس، فقد كان صاحب كل مشروع يندفع لاستخراج أكثر مستتبعات مشروعه خفاء، عن طريق جعلها واضحة قدر الامكان، والتشديد على الفروق أمام المندوبين المربكين، والتأكيد على الهوة – وهي هوة لا يمكن ردمها – التي تفصل بين المفهومين، والالحاح بشدة على النتائج العملية التي يمكن أن يؤدي اليها تبني هذا النص أو ذاك. هكذا كان الصديقان، مارتوف ولينين، والرفيقان، يتواجهان كعدوین. تكلم كل منهما وهو يرتعد، كل منهما كان مندهشا لغرابة سلوكه، كل منهما كان ذلك يفاجئه ويفزعه، إلا أنه لا هذا ولا ذاك كان قادرا على التوقف والعودة إلى الوراء (3).
لقد انعكس موقف القادة الرئيسيين في موقف المندوبين. هكذا انقسم المؤتمر إلى قسمين، وبدل أن يخلق حزباً خلق حزبين. ان بليخانوف الذي سوف يغدو أعدی أعداء الثورة البلشفية كان في ذلك الحين أفضل حلفاء لينين، أما تروتسكي فكان خصمه الأكثر صخباً. وقد اتهم لينين بأنه ينوي تشكيل حلقة مقفلة من المتآمرين، لا حزب الطبقة العاملة. فالاشتراكية قامت على الثقة بالعاطفة الطبقية للشغيلة وعلى تمكنهم من فهم رسالتهم التاريخية، فلماذا لا يفتح الحزب لهم ابوابه على مصراعيها، كما أوحى بذلك مارتوف؟ وقد فوجئ لينين برؤية «هراوته» تنقلب ضده، فقام بعدة محاولات لفصل تروتسكي عن مارتوف. بدا خلال الاجتماع ودّياً ومقنعاً حيال تروتسکی، مؤكدا أنه يدفع بالنقاش الى الغموض والابهام ويسيء تفسير الفروق لقلة تجربته، وتابع لينين يقول اننا نجد الارتباك والتردد والانتهازية في داخل الطبقة العاملة أيضا، فإذا كان على الحزب أن يفتح أبوابه إلى الحد الذي اقترحه مارتوف، فهو يسمح، بذلك، بأن تدخل إلى صفوفه عناصر ضعف. ينبغي لأعضاء الحزب أن يشكلوا طليعة البروليتاريا وحسب، عناصرها الأكثر شجاعة والأشد وعيا لمهمتهم والطبقية. على الحزب ان يقود الطبقة العاملة، لذا لا يمكن أن يكون كل الطبقة العاملة.

هذه الحجة لم تقنع تروتسكي، فالتقى لينين به خارج قاعة الاجتماع وأمضى أربع ساعات يحاول الإجابة على اتهاماته وشرح موقفه له. ثم أرسل فيها بعد أنصاره وأخاه بالذات من أجل “هداية تروتسكي” (4)، لكن من دون جدوى. كان عداء تروتسکی يزداد حدة.

وحصل مشروع مارتوف على الأغلبية. لكن هذه الاغلبية كانت تستند الى أصوات البوند والاقتصاديين الذين، بعد أن هزمهم جماعة الايسكرا، كانوا على وشك مغادرة المؤتمر والانفصال عن الحزب.

وبعد رحيلهم، قدم لينين مشروعه لإعادة تنظيم قيادة الايسكرا. فقدم تروتسكي بالمقابل اقتراحا بتثبيت اعضاء الفريق القديم في وظائفهم (5). إلا أن لينين انتصر هذه المرة بأغلبية صوتين. وبالأكثرية نفسها انتخب المؤتمر مرشحي لينين للجنة المركزية. وهكذا أخذ أنصار لينين اسم البلاشفة (أي جماعة الأكثرية) وخصومه اسم (المناشفة) أي جماعة الاقلية. وقد صدم قادة الأقلية – لا بل أرعبهم تقريباً – تجرّؤ لينين على إزاحة زاسولیتش واکسلرود، فأعلنوا مقاطعة الايسكرا واللجنة المركزية المنتخبة حديثاً. ثم استقال مارتوف من هيئة التحرير، فاحتج لينين معتبراً ذلك سلوكا فوضوية غير مقبول. وكان عازماً على تقوية سلطة الاجهزة المنتخبة حديثاً، فأعلن بإصرار: مع أنه تم انتخاب هذه الأجهزة بأغلبية ضعيفة، إلا أنها تشكل مع ذلك القيادة الشرعية. وفي أي منظمة ديمقراطية، تكون الأكثرية، مهما كانت ضعيفة، اساس السلطة الدستورية.. وانفض المؤتمر في حالة فوضى وصخب.

ورغم طابع ذلك الانقسام العرضي في الظاهر، فقد كان في أصل سيرورة طويلة من التمايز، لا رجعة فيها، أدت بحزب الثورة إلى الانفصال عن المعتدلين. وفي أوروبا الغربية، كانت العناصر الأكثر اعتدالاً داخل الحركات العمالية غدت تحدد نفسها بشكل مكشوف كإصلاحية، ومناهضة للثورة. وكان طبيعياً أن تظهر المعارضة ذاتها في روسيا أيضا. لكن في ظل الحكم المطلق القيصري، حتى أكثر الاشتراكيين اعتدالا كانوا عاجزين عن أن يؤسسوا حزبا اصلاحياً بشكل مكشوف: كان ينقصهم القاعدة البرلمانية اللازمة للديمقراطية. فاستمروا يعتنقون بهذا الحد أو ذاك من الصدق اشتراكية ثورية وأورثوذكسية ماركسية. وكان هذا الموقف يخفي طبيعته الحقيقية، بقدر ما كانت الحال مع ظروف الانشقاق المبلبلة؛ كان للقطيعة مظهر معقد ولا عقلاني وغامض. هكذا كان تروتسكي يرى في عام 1903 أن الفريقين يعتنقان المبادئ السياسية والتنظيمية ذاتها. ولم يكن يرى ما أدى بها إلى الانفصال، اللهم إلا قساوة لينين تجاه رفاقه، ولا سيما تجاه رفيقين مرموقين کزاسولیتش واکسلرود. وكان يعتقد أن هذا الانشقاق غير المجدي كان مصدر ضعف للحزب والطبقة العاملة، لا أكثر ولا أقل.

كان ذلك صحيحا، تماما، بصورة من الصور، فحتى ذلك الحين، لم يكن القادة الأساسيون يتعارضون إلا باختلاف طباعهم، مع أن كلا منهم كان يلجأ في الحال إلى اضفاء طابع عقلاني على اعتراضاته ويجعل منها قضية أفكار ومفاهيم. إلا أن اختلاف الطباع لم يكن بلا معنى، فبافتقاد لينين و “الاحترام” تجاه القدامى، أظهر أنه يخضع كل عاطفة – ولو كانت تستحق المديح – وكل اعتبار آخر، للمتطلبات الأكثر سمو على صعيد السياسة والتنظيم. فلو كان ينبغي التضحية بمؤسسي الحزب لصالح الفعالية لضحى بهم، ذلك أن حركة سرية تتصدى للقلعة القيصرية وتواجه قمعا شرسا لا يمكن ان تسمح لنفسها بتوزيع وظائف شرفية، حتى على اولئك الذين اسسوا الحركة. وبالطبع كان ذلك موقفا متعصباً، وبمعنى ما، غير انساني. والانسان الذي يتصرف هكذا لا يتردد في التضحية بأشخاص آخرين وباعتبارات اخرى على مذبح ما يعتبره المصلحة الحيوية للثورة. إلا أنه لا يمكن لحزب ثوري أن يعمل من دون مقدار كبير من هذا التعصب. عليه أن ينظر بجدية إلى الحكمة التي طرحها بليخانوف، والتي تقول: أن سلامة الثورة هي القانون الأسمى، وقد كان خصوم لينين، من جهة اخرى، يعطون مشاعرهم الشخصية الوزن ذاته الذي اقسموا أن يعطوه لذلك القانون. وسوف يعطون في فترة لاحقة الوزن ذاته لمشاعر اخرى واعتبارات اخرى متعارضة مع التطلعات الثورية التي كانوا يجاهرون بها، وسوف يظهرون كتوفيقيين لا كثوريين.

إلا أنه لا يفاجئنا أن يكون مغزى ذلك التباين، الذي يبدو بديهياً للغاية للمتطلع إلى الماضي، بقي محجوباً عن معظم الممثلين. لم يلاحظ تروتسكي المنظور الثوري خلف قساوة لينين الشخصية. ولا شك أن أسبابا اخرى ثبتته في موقفه. فإلى جانب لينين كان يرى بليخانوف المتعجرف والمتعالي الذي عامله ببرودة في العديد من المناسبات ومن دون مبرر ظاهر. ومن الجهة الأخرى كان هنالك كل الرجال والنساء، المتحمسين والمتواضعين، الذين يدين لهم بالكثير. ولقد كان خياره واضحاً، ذلك الخيار الذي سيأسف له بمرارة في يوم من الأيام.

بعد المؤتمر مباشرة تقريباً، وتحت تأثير النقاش الحاد، كتب تقرير الوفد السيبيري المنتدب، وهو «وثيقة انسانية بالنسبة للمؤرخ المقبل» كما سماه هو بالذات، وكان يعبر فيه، بالكثير من التكلف، عن خيبته وعدائه للينين وتناقضات موقفه.

اعتقد المؤتمر انه يقوم بعمل بنّاء، لكن هذا العمل كان تخريبياً … من كان في وسعه أن يتخيل أن هذه الجمعية، التي جمعتها الايسكرا ستستبسل في مهاجمة الفريق المشرف على الايسكرا؟… أي سياسة مستبصرة كان في وسعها أن تقرأ في كُرتها البللورية أن مارتوف ولينين … سيظهران كزعيمي زمرتين متعاديتين؟ كل ذلك حدث کزمجرة رعد في سماء زرقاء … (6). أن هذا الرجل (لينين)، بالقوة والموهبة اللتين يمتلكهما، لعب دور مفكك للحزب … وخلف لينين … كانت تقف الأغلبية الجديدة، المتلاحمة جيداً، المؤلفة من «متصلبي» الايسكرا، الذين يقفون في وجه «متميعي» الايسكرا. أما نحن، مندوبي الاتحاد السيبيري، فقد تحالفنا مع “المتميعين”… ولا نعتقد أننا كدرنا بذلك مثلنا الأعلى الثوري … كان قد جرى اعتبار الإبقاء على الفريق القيادي القديم للايسكرا أمر مفروغ منه … وفي الغد، كنا ندفن الايسكرا، أيها الرفاق ……. الايسكرا انتهت، أيها الرفاق، لم يعد في وسعنا الكلام عليها إلا بصيغة الماضي، أيها الرفاق، ..

وقد كتب، وهو يكرر کلام مارتوف، أن شهوة السلطة دفعت لينين لوضع الحزب «في حالة طوارئ» وفرض «قبضته الحديدية» علیه (7). لقد منينا بفشل لأن القدر لم يقرر انتصار المركزية، بل انتصار النزعة الذاتية (لدى لينين). مثل روبسبيير جدید، كان لينين يحاول «تحويل المجلس المتواضع للحزب الى لجنة سلام عام كلية القدرة»، ومثل روبسبيير، كان يمهد الطريق لترومیدوري الانتهازية الاشتراكية (8). وللمرة الأولى أقام تروتسكي هذه المماثلة التي سيعود اليها مرارا عدة خلال حياته، ضمن سياقات مختلفة وظروف مختلفة. هو ذا ما كان يريد ان يفهمه الآخرون: عبر الارهاب، أحدث روبسبيير الردة الترميدورية التي شكلت تقهقرا، لا بالنسبة لليعاقبة وحسب، بل بالنسبة للثورة الفرنسية بمجملها. والأمر ذاته يقال عن لينين، فقد دفع مبدأ المركزية بعيدة جدا، وبذلك لن يفقد اعتباره وحسب بل سيتسبب أيضاً بردة ضد مبدأ المركزية بالذات، ردة تلائم انتهازيي الحركة واتحادييها. وأضاف تروتسكي ساخراً في حاشية لاحقة أنه لم يرد مقارنة لينين بروبسبيير: فالقائد البلشفي لم يكن غير تحریف ساخر فروبسبيير الذي كان يشبهه “مثلما تشبه هرجة مبتذلة تراجيديا تاريخية” (9) ما أن قرر مناهضة لينين حتى توقف عن مضغ كلماته. هاجمه بكل ما لديه من عنف المشاعر ومن قوة الشتيمة.

________

(1) بافلوفيتش، بیسموك نوناریششام اوفتوروم سپيزدي، ص ه.
(2) ظل اعضاء الايسكرا يجتمعون خارج المؤتمر. وحين ظهرت الخلافات للمرة الأولى في أحد تلك الاجتماعات وصل الأمر بتروتسكي الى ترؤس ذلك الاجتماع لان الخصوم لم يتمكنوا من الاتفاق على أي رئيس آخر. تروتسکی، حياتي، الجزء الأول، الفصل ۱۲.
(3) بعد المؤتمر بوقت قصير كتب لينين لبوتريسوف: والآن أطرح على نفسي السؤال التالي: “لماذا واجه بعضنا بعضا كأعداء الداء ؟ حين اتذكر احداث هذا المؤتمر والانطباعات عنه أعي أني تصرفت غالبا تحت تأثير الغضب، وببلاهة، وأنا مستعد للاعتراف بخطأي أمام أي كان، اذا امكن اطلاق تسمية خطأ على شيء تسبب به الجو، وردود الفعل، والاجابات السريعة، والصراعات”، الخ . لينين، سوشيننيا، الجزء ۲٤، ص ۱۳۷.
(4) تروتسكي، الاستشهاد المذكور.
(5) فتوروي سيزد. R. S . D . P . R، ص 364.
(6) تروتسكي، فتوروي سيزد R . S . D . P . R، ( اوتشيت سيبيريسکوي دیلیغاتسبي ) ص ۸- ۱۱.

لمراجعة الفصل السابق يرجى الدخول من خلال الرابط أدناه:

النبي المسلّح: الفصل الثالث – على عتبة التاريخ جـ 4 (24)