الحملة العالمية لاستنكار انتخابات الأسد الدموية

0
371

اليسا مارفينا و غابرييل هولاند  من برشلونة

شاركت أكثر من 20 مدينة حول العالم بالحملة العالمية  (انتخابات الدم) التي نظمها عدد من الناشطين في سوريا و مناطق اخرى من العالم .

نشجب هذه المهزلة الانتخابية (عقدت في الثالث من حزيران) التي شنّها الأسد من أجل إضفاء الشرعية على نظامه و تحويل الانتباه عن قصفه المستمر و الهجوم بالأسلحة الكيميائية على السكان في المناطق المحررة التي لم تعد تحت سيطرته. وصل نفاقه إلى حدّ اللاعقلانية و الاعتقاد بخداع العالم بهذه الكذبة الانتخابية المعروفة النتائج مسبقاً.

هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يترشح فيها أكثر من شخص،  إلّا أن المرشحين الآخرين يشكلون جزء من المجموعات الموالية و المخلصة للأسد و قد قامت المحكمة الدستورية العليا باستبعاد بقية المرشحين المعارضين المحتملين. ماهر عبد الحفيظ الحجار 43 عاماً عضو سابق في الحزب الشيوعي، ينتمي إلى عائلة معروفة في شمال حلب  وهو أحد المشاركين في هذه المهزلة .حسان عبد الله النوري 54 عاماً محامٍ و مدير سابق لغرفة الصناعة في سوريا وهو متواطئ آخر مع سفاح دمشق. لا يسمح لأي مرشح أن يقول بأنه يستطيع الحكم بشكل أفضل من بشارالأسد، في لقاءاتهم في وسائل الإعلام لم يكفوا عن مديح الرئيس الحالي و سياسته التي يواجه بها (الأزمة) الوطنية.

هذه الانتخابات فاقدة الشرعية ليس فقط بسبب مسرحية المرشحين او بسبب الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها النظام  (،300000 قتيل كما اعتقل العديد بصورة غير قانونية،18000 قتلوا تحت التغذيب وأكبر مدينتبن في البلد ،حلب و حمص ، تحولتا حرفياً الى أنقاض)  كما لو لم تكن هذه الأسباب كافية ، فالحقيقة هي أن ما يقارب نصف السوريين و السوريات لا يمكنهم مبدئياً التصويت في هذه الانتخابات الكاذبة فالأسد لا يستطيع اجراء الانتخابات سوى في المناطق التي تقبع تحت سيطرته فيما لم يستطع المشاركة جميع اولئك الذين يعيشون في المناطق التي تحت سيطرة كتائب الثوار كما أن هناك 3.5 مليون لاجئ خارج حدود سوريا ، فقط  اولئك الذين تم تسجيلهم قانونياً في السفارات يستطيعون المشاركة بالانتخابات مما يعني أن الغالبية لن تصّوت أو سيضطرون الى التصويت خوفاً من الانتقام .

و في الوقت نفسه في سوريا لاتزال بعض المدارس و الجامعات تعمل و قامت بتعيين الامتحانات النهائية بنفس مواعيد الانتخابات لاجبار الطلاب على التصويت من أجل ذلك الشخص الذي يمكن اعتباره  دون أدنى شك أعظم مجرم حرب في القرن الواحد و العشرين .و قد قامت الأمم المتحدة و الائتلاف الوطني و البلدان الأعضاء في مجموعة أصدقاء سوريا بإدانة هذه الانتخابات ، كذلك فعل الجيش السوري الحر و المجموعات الثورية الأخرى المتواجدة في سوريا.

قام عدد من الناشطين داخل سورية بتنظيم حملة دولية تندد بالانتخابات بالوسم #انتخابات_الدم #BloodElection و اجتمع عدد من الناشطين في أماكن مختلفة داخل الولايات المتحدة الأميريكية و البرازيل و الأرجنتين و حتى إندونيسيا مرورا بأغلب عواصم و مدن أوروبا و شمال افريقيا

و تم القيام بمظاهرة حاشدة في برشلونة في ساحة كتلونيا ضد الانتخابات و تم فيها توزيع المنشورات التي تحتوي على معلومات حول المجازر في سوريا و تم شرح الوضع الحالي للثورة السورية. سوريون ، مغاربة ،كتلانيون، إيرانيون و يمنيون شاركوا و أظهروا اشمئزازهم من انتخابات الدم. و كان من المقرر أيضا عقد مظاهرات في مدريد و غرناطة و اشبيليا،  انضم التيار الأحمر و الرابطة الأممية للعمال للمشاركة في مختلف الأنشطة ضمن الحملة وفقاً للاعتقاد بأن المخرج الوحيد للشعب السوري هو هزيمة النظام الديكتاتوري الذي حكم سوريا منذ أكثر من 40 عاماً.