كوباني: فلنزيد من التعبئة الشعبية، ولنوحد نضالاتنا

0
409

 تركيا

 

بواسطة حركة ريد

 

السبت 11 أكتوبر/تشرين الأول 2014

 

 

يمكن تتبع جذور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مع بداية الغزو الإمبريالي للعراق في العام 2003. شارك التنظيم المعارضة الواسعة التي تقاتل الأسد في سوريا، وتم تمويله ودعمه لوجستيا وسياسيا من قبل الإمبريالية، والحكومة التركية ورأس المال الخليجي.

 

يستخدم تنظيم الدولة قدراته لمهاجمة الثوار أولا. حيث تترسخ سلطته العسكرية والسياسية بسبب استغلال الأزمة السياسية في العراق، والحصول على الدعم من مسلحي نظام حزب البعث السابقين وبيروقراطية مدنية من البرجوازية السنية. سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مقاطعة الأنبار (الرمادي والفلوجة) في غرب العراق قبل أكثر من عام تقريبا. واليوم يهاجم البلدات الإستراتيجية؛ في سينجار هاجم مقاتليه الكورد الإزيديين، وفي تلعفر هاجموا التركمان، وحاولوا ضرب إرادة الشعب في المنطقة بارتكاب مجازر وأعمال إرهابية واغتصاب.

 

يحاول تنظيم الدولة الإسلامية توسيع سلطاته باتجاه سوريا. تعتبر مدينة كوباني في غرب كوردستان عائقا استراتيجيا في طريقهم وأمل الشعب في المنطقة، بسبب دستورها العلماني والديمقراطي وحكومة الحكم الذاتي. إنهم يهاجمون كوباني منذ شهر تقريبا من ثلاث جبهات وأهالي كوباني لا يزالون محاصرين من قبل داعش.

 

 

الشعب الكوردي في تركيا بدأ يعبر حدود كوباني لتقديم الدعم. لذلك عمد تنظيم الدولة الإسلامية إلى مهاجمة بوابة مورسيتبنار الحدودية، وهي الجزء الوحيد من كوباني الذي لا يقع تحت الحصار. إن إخلاء القرى القريبة من البوابة الحدودية أثار موجة غضب عارمة ضد حكومة حزب العدالة والتنمية التركي، زاد على ذلك الغضب من “محادثات السلام” ودعمها الواضح لتنظيم الدولة الإسلامية. اليوم نزل الشعب الكوردي وكافة القطاعات التي لا يمكن أن تتحمل هذه المجازر بحق الشعب في كوباني إلى الشارع بتظاهرات عارمة.

 

هاجمت الشرطة والجيش التركيين المظاهرات الحاشدة بوحشية. وبما أن الجيش والشرطة غير كافيين، عمدت الحكومة على تحشيد المجموعات القومية والعنصرية والإسلامية للوقوف في وجه الجماهير. ارتكبت المجازر بواسطة قادة مجموعات “مدنية” أطلقت النار على الجماهير السلمية الغاضبة.

 

إن تراكم الغضب سيجعل حركة الجماهير مفتوحة على كافة أنواع الاستفزازات والتفرق، بعيدة ومستقلة عن إرادة القيادات. لقد استخدمت الحكومة الهجمات على الشركات والمتاجر والمؤسسات الحكومية لتوليد الغضب ولمنع العمال الأتراك من التوحد مع الشعب الكوردي والدفاع عن مطالبه الشرعية.

 

حلّهم

 

تحاول الإمبريالية المحافظة على الأمان في حقول النفط، وإيجاد حل لأزمة حكوماتها العميلة ومعاقبة الدولة الإسلامية بالضربات الجوية. لا تعني الغارات الجوية محاولة حقيقية لإيقاف المجازر بحق الشعب في المنطقة. لوقف المجزرة، تحتاج كوباني أولا للأسلحة الثقيلة، ومن ثم المساعدات الدوائية والإنسانية. على أية حال، الإمبريالية ودول المنطقة، وبالطبع تركيا قبل أي دولة أخرى، هم مجموعة من المنافقين. إذ تدفقت المساعدات إلى قوات بارزاني بينما لم يتلق حزب العمال الديمقراطي الذي يقاتل وحيدا في كوباني وكامل غرب كوردستان أي مساعدة.

 

إن محاولات حكومة حزب العدالة والتنمية إقامة “منطقة عازلة” أو “منطقة آمنة” داخل سوريا يعكس الهدف في السيطرة على قطاعات من المعارضة السورية وتدمير الثورة في غرب كوردستان. إن الخطوات غير المجدية لحكومة حزب العدالة والتنمية تم اتخاذها لتتحول تركيا إلى “سلطة إقليمية” تجلب قدر كبير من الاستغلال والقمع لشعوب المنطقة.

 

إن الدستور الديمقراطي والعلماني الذي تم وضعه من قبل الشعب في غرب كوردستان هو إنجاز مهم جدا. من ناحية أخرى، يتيح فقدان المركزية في المعارضة الديمقراطية في سوريا ظهور الجهاديين ويفتح الطريق لتسويات بين الأسد والإمبريالية.

 

حلّنا

 

 

لإحباط هجمات الإمبريالية، بالإضافة إلى الوقوف في وجه حكومة العدالة والتنمية وداعش، يجب على العمال تقديم حلولهم الخاصة جنبا إلى جنب مع نضالات الشعوب المقموعة في المنطقة. انطلاقا من هنا، تدين حركة ريد المجازر والمعاناة القاسية التي يتعرض إليها الشعب الكوردي. يمكن إقامة السلام في الشرق الأوسط فقط من خلال الدفاع عن الحق المطلق في تقرير المصير القومي.

 

من اليوم، بدءا من كوباني وانتقالا إلى كل أنحاء تركيا، يجب الدفاع عن الشعب وليكن هذا مهمتنا المركزية. يجب أن ينظم جميع العمال والجماهير المقموعة في البلاد مقاومة مشتركة ضد النظام الرجعي والعصابات الفاشية/الإسلامية الفاشية.

 

يجب على حكومة حزب العدالة والتنمية فورا إنشاء ممر إلى كوباني يسمح بوصول الأسلحة الثقيلة والمساعدات الطبية والإنسانية إلى شعب كوباني، وبذلك يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ضد ضربات تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وهذا لا يستدعي تدخل الإمبريالية وتركيا من خلال استخدام ذريعة “حماية سكان كوباني”. يوجد هناك ما يكفي من المقاتلين في كوباني ولكن هناك شح بالأسلحة الثقيلة. فلترسل الأسلحة إلى كوباني.

 

لا لمنع التجول و “قانون الطوارئ” التي تستخدمه الحكومة كوسيلة لقمع الحشود الجماهيرية.

 

وقف العنف من قبل الجيش والشرطة. كما يجب إلقاء القبض على المسؤولين عن قتل الناس فورا.

 

فلنسحق العصابات العنصرية، الفاشية، الاسلامية-فاشية التي تقدم الدعم المباشر أو غير المباشر لعمليات الجيش ضد نضالنا الشعبي.

 

فلنوحد تنسيقيات التضامن مع شعب كوباني وتوسيعها في كل أنحاء البلاد. فلتتضامن الشعوب مع بعضها البعض.

 

فلتسقط حكومة حزب العدالة والتنمية.

 

إيصال السلاح إلى كوباني

 

ولتنزل الجماهير إلى الشوارع

 

الطلاب إلى المقاطعة

 

والعمال إلى الإضراب العام