والآن، من هو “عميل الإمبريالية” ؟

0
430

سوريا

بقلم دانييل سوغاستي

الأربعاء 29 تشرين الثاني/أكتوبر 2014

إن اندلاع السيرورة الثورية في المغرب والمشرق العربي، نهاية عام 2010، فرض على كافة المنظمات السياسية التي تدعي “الاشتراكية” أو على الأقل “اليسارية” منها إجراء امتحان برنامجي وسياسي.

إن خروج الحشود الهائلة من الناس في تلك المنطقة لهزيمة الدكتاتوريات الرهيبة التي قمعت المنطقة لعقود فرضت على اليسار بشكل عام طوقا حديديا: إما أن نأخذ صف الشعوب المقموعة أو ندعم الديكتاتوريات العميلة للإمبريالية.

لقد كان حل المعضلة أكثر قسوة في حالتي ليبيا وسورية، البلدان اللذان تم فيهما القمع الشديد ضد الحشود الشعبية من قبل نظامي القذافي والأسد، بالإضافة إلى عملية تعميم تسليح الجماهير وتحويل شكل الصراع الطبقي إلى حرب أهلية.

كما هو معروف، اتخذت المنظمات الكاستروتشافيزية، المدرجة ضمن نطاق “البوليفارية”، بالإضافة إلى الستالينيين بجميع اختلافاتها، مواقفا لصالح دعم الحل العسكري لديكتاتوريي ليبيا وسوريا وبشكل رئيسي لصالح هزيمة الشعوب التي حملت السلاح لتقف بوجه جلاديها.

إن الخطاب الذي تستخدمه الكاستروتشافيزية لشرح العملية السياسية الحالية في سوريا هو نفسه الذي كانت تحاجج به في ليبيا: 1- لا يوجد أي شيء يسمى ثورة شعبية في البداية، 2- ما هو موجود بالفعل هو غزو إمبريالي يحاول إسقاط “القائد المعادي للإمبريالية” (بشار الأسد)، تلك الإمبريالية التي تستخدم عصابات المرتزقة أو “الإرهابيين” المدفوعين والممولين بشكل مباشر من قبل وكالة المخابرات الأمريكية وممالك البترودولار السعودية وقطر، 3- استنادا إلى ما ذكر أعلاه، من الواجب على اليسار أن يلتف حول الأسد “لمواجهة الإمبريالية”.

متسلحون بهذه الرواية الطويلة، تحاجج التيارات الكاستروتشافيزية وتقف في وجه من امتلك الشجاعة للدفاع عن الثورتين الليبية والسورية، ومن بينها الرابطة الأممية للعمال- وقد قالوا أن دعم نضال الثوار السوريين ضد الأسد يعني “الانخراط في اللعبة الإمبريالية”. ولكن الواقع أثبت أن العكس هو الصحيح.

هل يعني التدخل الإمبريالي إسقاط الأسد؟

إن الغارات الجوية الأمريكية ضد مواقع الدولة الإسلامية (داعش) التي تشن حاليا على الأراضي السورية، بالاتفاق الضمني مع الأسد ومن وبالاتفاق مع وجهة النظر التي تدعمها روسيا وإيران أججت هذا التناقض بشكل واضح.

ماذا فعل الديكتاتور السوري عندما بدأت الضربات الإمبريالية؟ هل اعتبرها بمثابة اعتداء مرفوض على السيادة السورية؟ هل نظم أي نوع من أنواع المقاومة؟

لا شيء من هذا، على العكس مما كان متوقع من البطل “المعادي للإمبريالية” حسب التوصيف الذي نحصل عليه من الكاستروتشافيزية. فقد حيى أي جهد دولي للقضاء على الإرهاب طالما تم “بالتنسيق” مع الحكومة السورية: “سوريا مستعدة للتعاون والتنسيق مع كافة الجهود، سواء أكانت إقليمية أو دولية، في المعركة على الإرهاب” (1)

بعد وقت قصير من بدء ضربات “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة، اعترف وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، بنفسه وقال أن هذا “التنسيق” موجود، وأكد أن النظام السوري ” حصل على معلومات أن الولايات المتحدة وبعض حلفائها سيستهدفون منظمة داعش الإرهابية في سوريا قبل ساعات من شن الطلعات الجوية” وقد دعموا هذا الإجراء؛ “قالوا، أي الولايات المتحدة، أن هذه الهجمات ستستمر لمدة ثلاث سنوات… وعلى أية حال، إذا كان غرضهم ضرب داعش فهذا أمر حسن”. (2)

وقال الدبلوماسي السوري: “حان الوقت لضم كافة الجهود لمحاربة الإرهاب لأن الخطر الداهم لا يهدد فقط بلدنا، وإنما العالم بأكمله” (3).

وأقر دبلوماسي آخر في تقرير لصحيفة سورية “أن القوات العسكرية الأمريكية تحارب الآن في نفس الخندق مع ضباط الجيش السوري؛ هذه حرب ضد الإرهاب داخل سوريا” (4).

لا يمكن إنكار الحاجة للنضال ضد داعش. فهو منظمة برجوازية تملك برنامجا دينيا رجعيا، هدفها غزو واحتلال المدن والبلدات التي تحتوي على النفط وفرض نظاما ديكتاتوريا يعتمد على الإبادة الجسدية للحركة الشعبية (قطع رؤوس، صلب، بتر الأطراف وختان النساء). لا يوجد أي شك بأن هزيمة داعش هي ضرورة لاستمرار السيرورة الثورية في الشرق الأوسط.

ولكن هذا لا يعني أن باسم الحاجة لهزيمة الدولة الإسلامية على اليسار أن يدعم ما يسمى “الحرب على الإرهاب” ، والمجسد بالغزو المسلح للقيام بأعمال إبادة جماعية أكثر إجراما بآلاف المرات: إجرام الإمبريالية. وهذا ما تفعله الكاستروتشافيزية للإبقاء على الدكتاتور السوري في السلطة.

من أجل إخفاء هذه الحقيقة، تصر الدعاية الكاستروتشافيزية على أن هذه العمليات على مواقع داعش هي بالفعل عملية “إلهاء” بسيطة لإخفاء الغرض الحقيقي والمتمثل بالإطاحة بالأسد. وهذا غير حقيقي.

بما أن كشف الأوراق ضد داعش حقيقي، فمن التبسيط أن نقول أن “وكالة المخابرات الأمريكية” هي من أنتجت داعش في مختبرات سرية لكي تستطيع “تبرير” الهجمات الإمبريالية على سوريا.

تحاول الإمبريالية جعل الشرق الأوسط “مستقرا”، وضمن هذا السياق، وصلت القطاعات البرجوازية المنضوية في داعش إلى استخلاص أن واشنطن لا يمكن أن تتساهل أكثر من ذلك. غايتهم إقامة “الخلافة” لاستغلال المناطق النفطية في العراق وسوريا وهذا ما سيزيد من قوة الفصائل الأصولية الأخرى بعيدا عن سيطرة الإمبريالية.

على أية حال، هو دليل بأنه عندما يتم طرح المشكلة، تسعى الإمبريالية إلى التقدم بأقصى ما لديها “لعصر الليمون بكل قوة”. ثانيا، يثبت الواقع أن، طالما الإمبريالية مهتمة، فإن الحكومة السورية مفيدة بشكل متزايد للمهمة المعقدة في إعادة الاستقرار إلى المنطقة. وهذا يعني أن “الإطاحة” بالأسد ليس هدفا على المستوى العسكري. بل العكس هو الصحيح. الرئيس الأمريكي أوباما موجود “في نفس الخندق” كما يتندر النظام السوري.

 

منذ زمن طويل والنظام السوري يقوم بما يستطيع ليظهر كـ “بديل” أو على الأقل “لاعب جدير بثقة” الإمبريالية في معركتها “ضد الإرهاب”، وخاصة إرهاب داعش.

إن الاعتداءات الإجرامية لجماعة الخلافة، منذ أن سيطروا على ثلث العراق وسوريا، جهزت الأرضية للنظام السوري لتشديد سياسته ليعاد الاعتبار له ويحصل على الأهلية دوليا وهذا ما أخذ بعين الاعتبار من قبل القوى الإمبريالية كـ “حليف” ضد الأهداف العسكرية لداعش. وهذه السياسة تم الإعداد لها مع حليفيه الرئيسيين: روسيا وإيران.

أقرت الصحيفة الكوبية، غرانما، بهذه الحقيقة في مقال إخباري لها، بعنوان: وزير الخارجية الروسي يدعو إلى إدراج سوريا في المعركة ضد داعش، وفيه يقول سيرجي لافروف ويتوجه بالقول إلى الولايات المتحدة بضرورة “التفاعل مع السلطات السورية”.

من ناحية أخرى، في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأخير، شدد حسن روحاني (رئيس الوزراء الإيراني) على الحاجة إلى اتحاد واسع ضد “الإرهاب”: “المتطرفون في العالم يجتمعون ويطلقون الصيحات: يا متطرفي العالم توحدوا. ولكن، هل نحن متحدون ضد المتطرفين؟”. (6)

وفي أميركا اللاتينية، ردد رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، وراء الأسد وروسيا وإيران وشدد مطالبا الأمم المتحدة قائلا ” من الضروري الاجتماع مع حكومات إيران وسوريا والعراق ولبنان والبدء بإيجاد بإستراتيجية سياسية” وفي الوقت ذاته دعا إلى “إنشاء حلف ضد الإرهاب”. (7)

ضمن هذا السياق، حتى إعلام البوليفارييين إنضم إلى الحرب لاستعادة الأسد “لأهليته”. “عبرت حكومة الرئيس بشار الأسد عن قرارها بالتعاون مع أي جهود دولية ضد الإرهاب على قاعدة احترام السيادة والقانون الدولي، الموقف الذي تتشارك فيه كثير من الدول، ومن بينها روسيا وإيران” (8)

للإيجاز: من أجل بقاء الدكتاتور السوري في السلطة، ومن خلال استخدام تعابير مثل “التعاون مع أي جهد دولي ضد الإرهاب” يتوافق اليسار البوليفاري مع الضربات الإمبريالية التي تشن حاليا على سوريا.

أي شي “لحفظ ماء الأوجه”

على الرغم من أن الأحداث غير قابلة للجدل، هناك جهد لإخفاء هذا التعاون الشائن مع العدوان الإمبريالي على السيادة السورية من خلال “أعذار” تحتوي على سلسلة من “الانتقادات”.

ومن أجل إقناع النشطاء، تحافظ الكاستروتشافيزية بشكل دائم تصديع رؤوسهم بنظريات المؤامرة المجنونة. ففي الإعلام البوليفاري، يمكن أن نجد عبارة أن إنشاء “الخلافة” الإسلامية هو بالفعل جزء من خطة يتم حياكتها بدهاء ودقة من قبل الإمبريالية. نوع من “الفوضى المنظمة” تهدف إلى إسقاط الأسد وإضعاف إيران.

إذا كان هذا صحيحا، فلماذا تدعم حكومتي هذين البلدين أو تتساهل مع الضربات الأميركية؟ هل لأنهم على وشك الانتحار؟ على الإعلام “البديل” مثل غرانما أو تيلي سور أن يحاول أن “يحذر” بشدة أكبر ولكن بلطف قادتهم “معادي الإمبريالية” من المكيدة الإمبريالية التي تحوم فوق رؤوسهم.

علاوة على هذا، الأسد وجماعته “التقدمية” في أميركا اللاتينية يقولون أن بهجومهم، أي الولايات المتحدة، سيكون هذا إثبات ودليل على أن النظام السوري كان على صواب، كونه كان يقاتل “الإرهاب” منذ زمن طويل.

هنا التلاعب، يتم الدفع به لإظهار جميع الميليشيات الثورية السورية (الجيش السوري الحر، الجبهة الإسلامية (9)، جبهة ثوار سوريا (10)، التنسيقيات المحلية) بإنها مع داعش.

منذ بداية الثورة، تصر الدكتاتورية بتكتيكاتها الكلامية على تعريف كامل القوى المعادية للديكتاتورية بأنهم “إرهابيين أصوليين” يتعاونون مع “المؤامرة الخارجية”. في عام 2013، عندما ظهر ما يطلق عليه اليوم داعش فجأة، كان يتألف من جميع الثوار (إسلاميين أو غير إسلاميين) يقومون بأعمال إجرامية ترتكبها منظمات “جهادية”.

ولكن هذا التآمر لم يمر بأي عملية تفحص جدية. من المستحيل أن نقارن الثوار المعادين للنظام الديكتاتوري مع داعش لسبب بسيط وهو أنهم في خندق آخر.

منذ ظهور القاعدة، التي خرج من أحشائها داعش، في سيناريو الحرب السورية (11) حذرنا مرارا بأنهم لا يمثلون أي طرف من المقاومة الثورية الواسعة، لأنهم لا يقاتلون نظام دمشق وببساطة لأنهم يهاجمون الثوار السوريين. هذا هو السبب لعدم اعتبار داعش جزء من المقاومة ضد بشار الأسد، وإنما نعتبره “طابور خامس” للنظام الديكتاتوري.

يجب أن نوضح بأننا عندما نقول بأنهم “طابور خامس”، فإننا نود أن نقول بأنه لا يوجد تناقضات أو احتكاك أو مواجهات مسلحة بين النظام الدكتاتوري وداعش. هما لا يستويان على حد سواء. ونتيجة لذلك، سوف تتعارض مصالحهما في لحظة معينة. ما نقوله أنه عندما يقاتل داعش الثوار السوريين، فهو يستفيد بشكل فعلي من هيمنة الأسد على السلطة.

فعليا، في عام 2013، بدأ داعش “التطفل” على الثوار السوريين، وخطف منهم المدن التي حرروها من النظام الديكتاتوري. وهذا الوضع أجبر الثوار السوريين الذين كانوا يقاتلون النظام السوري في معركة غير متكافئة على فتح “جبهة ثانية” وقتال داعش أيضا.

في كانون الثاني/يناير من هذا العام، اندلعت مواجهات عنيفة بين الجبهة الإسلامية، جيش المجاهدين والجيش السوري الحر من جهة وداعش وقوى من القاعدة من جهة أخرى. وقعت الاشتباكات المسلحة في حمص، حماه، حلب، الرقة، إدلب ودير الزور راح ضحيتها في شهر واحد من المعارك أكثر من 1700 قتيل. (12) إن ثمن قتال النظام وداعش مرتفع جدا. بعض المجموعات الثورية التي تقاتل داعش قدرت بأن نصف قواها مخصصة للقتال على الجبهة الثانية (13).

بهذا الصدد، في أيار/مايو الكثير من الثوار الإسلاميين، من بينهم الجبهة الإسلامية، جيش المجاهدين، جيش الشام والإتحاد الإسلامي أعلنوا بأن داعش “هدف عسكري للثورة” (14). على ضوء هذه الأحداث من المستحيل الجزم بأن الثوار السوريين “يتساوون” مع داعش. هذا لا يستند إلى الواقع. لا يتطابق أن تكون الميليشيات الثورية التي تعتبرها الكاستروتشافيزية “عميلة للإمبريالية” ضد الهجمات الإمبريالية.

على سبيل المثال، قالت حركة حزم، ” تعتبر الغارات الجوية انتهاكا للسيادة الوطنية وهجوما على الثورة السورية. سنعمل فقط بالتعاون مع من له الأسبقية في الثورة: ولن نتعاون أبدا مع التحالف الدولي” (15) وشددت في الوقت ذاته “المستفيد الوحيد من هذا التدخل الأجنبي في سوريا هو النظام، وبشكل خاص بغياب إستراتيجية حقيقية للإطاحة به” (16).

من استطلاع شبكات التواصل الاجتماعي، تؤكد مجموعات مختلفة من الثوار السوريين بأن “نظام الأسد هو المشكلة الرئيسية” “على الأسد أن يرحل”، “الأسد هو من اخترع الدولة الإسلامية”. (17)

 بعد بدء الغارات الجوية، قد لا ترى العديد من الميليشيات الثورية أي فرق حقيقي في عملية تقدير ظروفها على خطوط الجبهة. يقول قائد كتيبة ثوار الشمال، وهي جزء من الجيش السوري الحر، والتي تنشط على جبهة حلب “لم نتلق إلى الآن أي أسلحة ذات فعالية أو مدفعية ثقيلة. نقاتل ببعض الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون محلية الصنع.” (18)

أي نوع هؤلاء مرتزقة المخابرات الأمريكية الذين يعارضون ضربات “قياداتهم”؟

تبديد الوهم

كما صرحنا سابقا، سنبقى نرفض بشكل قاطع أي اعتداء إمبريالي على سوريا والعراق بغض النظر عن أشكاله. سنستمر في كشف أنه لا يوجد أي شيء إنساني أو تقدمي بهذا الغزو. يتجلى الهدف الحقيقي في استعمار المنطقة ولهذا الغرض يقوم بزرع دعائم للهيمنة الإمبريالية تتجسد في النظام الدكتاتوري لعائلة الأسد.

وفي نفس الوقت، كثوار نؤكد على أن أفضل الطرق لهزيمة الإمبريالية ولوضع حد لدولة “الخلافة” الإسلامية هو تقديم الدعم السياسي والمادي للثورات البطولية التي تستمر في سيرورتها في سوريا والشرق الأوسط.

في الوقت الحالي، نقف جنبا إلى جنب مع الشعب الكوردي في كوباني، وندعو إلى أقصى أشكال الوحدة بين الثوار السوريين العرب والكورد من أجل محاربة داعش والأسد وفي نفس الوقت فضح العدوان الإمبريالي على سوريا والعراق. علاوة على ذلك، نطالب كافة الحكومات بإرسال الأسلحة الثقيلة وفتح كافة الحدود، ولاسيما الحدود التركية، والسماح للمتطوعين بالانضمام إلى الثوار السوريين والكورد.

إن تيار الكاستروتشافيزية، القائم على الدكتاتوريات من كافة الأنواع، على الرغم من حفاظه على تأثيره الواسع، لن يكون له مستقبلا بطوليا. إذ أن الطريقة التي يهاجمون بها العمال في الدول الرأسمالية والمحكومة من قبلهم واستسلامهم للإمبريالية، نتيجة حتمية لصفاتهم الطبقية، وهذا ينطوي بشكل متزايد على آلاف من النشطاء. وفي طريق الثورة الإشتراكية الأممية ستمزق الأفعال والتجارب العالمية المتصاعدة للجماهير الشعبية أي نوع من الوهم الذي تعيشه هذه الأحزاب كبديل عن مصالح شعوبنا.

…………………………………………………………….

[1] http://laestrella.com.pa/internacional/mundo/presidente-asad-avala-ataques/23807444

[2]http://actualidad.rt.com/actualidad/view/141598-siria-eeuu-isis-bombardear-ei?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=all

[3] http://www.telesurtv.net/news/Siria-insta-a-fortalecer-lucha-contra-el-terrorismo-20140929-0037.html

[4] http://www.lanacion.com.ar/1730812-el-dilema-de-obama-como-destruir-a-ei-sin-fortalecer-a-al-assad

[5] http://www.granma.cu/mundo/2014-09-26/canciller-ruso-llama-a-incluir-a-siria-en-la-lucha-contra-el-ei

[6] http://lta.reuters.com/article/worldNews/idLTAKCN0HK1UK20140925

[7] http://www.lanacion.com.ar/1730077-maduro-fustigo-los-ataques-en-siria-e-irak

[8] http://www.prensa-latina.cu/index.php?option=com_content&task=view&id=3120821&Itemid=1

[9]  The Islamic Front with more than 40 000 declared soldiers, is probably the main rebel force there. Even if they do have a religious programme, their central guideline is the defeat of the dictatorship and for this purpose they also collide with the IS and build alliance with secular rebels

[10]Front of Revolutionaries in Syria, created in December 1013, firstly as an alliance of 14 groups inside the FSA, as a response to the conformation of the Islamic Front or religious orientation. In January 2014, however, they broke off with FSA. They fight against the dictatorship and the IS.

[11]  Al Qaeda is present in Syria by means of the Front called Al Nusra of which the IS is a split away from what is now the IS which occurred in April 2013

[12]http://www.rpp.com.pe/2014-02-03-siria-suben-a-mas-de-1-700-los-muertos-en-choques-entre-rebeldes-noticia_666654.html

[13]http://www.economist.com/news/middle-east-and-africa/21603470-rivalry-between-insurgents-helping-him-nowbut-may-eventually-undermine-him#

[14]http://noticias.terra.com/internacional/asia/rebeldes-islamistas-sirios-declaran-a-grupo-yihadista-como-objetivo-militar,8c37d96a02106410VgnCLD2000000dc6eb0aRCRD.html

[15]http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2014/10/international-alliance-no-change-front-lines-syria-rebels.html?utm_source=Al-Monitor+Newsletter+%5BEnglish%5D&utm_campaign=15b8a0b861-October_2_2014&utm_medium=email&utm_term=0_28264b27a0-15b8a0b861-102326953#

[16] http://www.vientosur.info/spip.php?article9431

[17] http://elcomercio.pe/mundo/asia/que-ahora-rebeldes-sirios-no-apoyan-bombardeos-noticia-1760629

[18] http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2014/10/international-alliance-no-change-front-lines-syria-rebels.html?utm_source=Al-Monitor+Newsletter+%5BEnglish%5D&utm_campaign=15b8a0b861-October_2_2014&utm_medium=email&utm_term=0_28264b27a0-15b8a0b861-102326953#