البرازيل إلى أين؟

0
537

إن فصل ديلما من الرئاسة وتعيين تيمير، فتح على أزمة جديدة في الأوضاع السياسية في البلاد. الأزمة السياسية في الحكومة والنظام، فتحت في حزيران/يونيو 2013، على تفاقم كبير نتيجة الركود الاقتصادي، كما زادت معدلات البطالة والتضخم، مع توجهات للتشدد من قبل الحكومة الجديدة التي تم تغييرها بدون أي دعم شعبي.

بواسطة حزب العمال الاشتراكي الموحد- البرازيل

الأزمة السياسية هي نتاج الاستياء الشعبي الكبير وخاصة لدى العمال والشباب، الذين يبحثون عن التغيير في الشوارع، ومن خلال الاضرابات والاحتلالات. ولكنهم لم يحصلوا على أي رد من قبل الحكومات المتعاقبة.

تدعي ديلما وحزب العمال بأن الانقلاب حصل، كموجة مقاومة للتغيير، فقط لتغطية حزنهم ومحاولة لإعادة امتلاك قاعدة الدعم الشعبي. لقد قطعت الطبقة العاملة مع الحكومة كونها رأت بأنها النتيجة الحقيقية لمشروع التصالح الطبقي الذي يتبناه حزب العمال: استمرار السياسة الاقتصادية النيوليبرالية والتفاوت الاجتماعي في البلاد.

إن خسارة حكومة ديلما الدعم الشعبي أدى إلى اتهامها، كحكومة لا تملك أية شروط لفرض سيطرتها والوصول لتسوية لصالح البرجوازية ولذلك كان عليها الرحيل. بتغيير ستة وزراء، تحاول الحكومة الجديدة الاسراع في تنفيذ التسوية السياسية وشن هجمات أخرى على العمال. ولكن، يبدو بأن تيمير لا يملك حظا أفضل من ديلما. برفضه من قبل الشارع، سوف يواجه صعوبات في محاولة لفرض نفسه كحكومة والتغلب على أزمة البرجوازية، والتي أسقطت إدواردو كونها، والذي أكد مرة أخرى بأن ما يجري ليس انقلابا، وإنما أزمة كبيرة بين البرجوازيين أنفسهم.

الأزمة السياسية والاقتصادية هي أحد جوانب الوضع الجديد في أميركا الجنوبية ككل، وضع الأزمة والقطع مع الحكومات ونشاط في النضالات العمالية.

إن حكومة ماكري، التي تم انتخابها مؤخرا في الأرجنتين، تواجه حاليا مظاهرات حاشدة ضد ارتفاع الأسعار. يعيش تيمير الوضع ذاته، وهو بحاجة إلى تنفيذ خطط من الهجمات القاسية على العمال. لقد أعلن عن عدة إجراءات، من بينها إصلاحات في نظام الضمان الاجتماعي. برغم ذلك، العمال لن يسددوا فواتير الأزمة. لا يخطط البرجوازيون لوضع نهاية للظرف الصعب المفتوح من حزيران/يونيو 2013. التوجه المتعلق بالوضع يتمثل بتعميق الأزمة، مع زيادة في الاستقطاب الاجتماعي. من جهة، مزيد من البؤس والهجمات؛ من جانب آخر، مزيد من ردود الفعل من قبل العمال. من جانب، نضال قوي وأكثر جذرية، حتى في الطرق المتبعة، ومن جانب آخر، تجريم وطفيليات يمينية متطرفة، مثل بولسينارو.

أكثر من أي وقت مضى، علينا اتباع مثال العمال في اليونان وفرنسا والأرجنتين، الذين يواجهون حاليا حكوماتهم وخطط التقشف. من الضروري توحيد النضالات وخلق بيئة لإضراب عام شامل لإزاحة كل من تيمر ورينان وأيسيو وبولسورانو وإيقاف خطط التقشف الخاصة بهم، والمطالبة بانتخابات عامة الآن، وبقواعد جديدة.

من الضروري أنا نطالب كوت، وسي تي بي، وإم إس تي ومن البيروقراطية العمالية أن يدعوا إلى إضراب عام ضد الهجمات التي تشن على العمال والدفاع عن حقوقهم، وعدم الدفاع عن حملة “عودي ديلما”، لأنها تؤدي إلى انقسام العمال، وستكون عائقا أمام تطوير النضالات.

لا لديلما ولا لتيمر: فقط الميدان الطبقي يمكن أن يدفع للأمام نضالاتنا وإنجازاتنا. لا يمكن للعمال أن يختاروا بين ميدانيين برجوازيين مع استراتيجية التحالف الطبقة.

علينا تعزيز فضاء وحدة العمل و سي إس بي- كونلوتس، في معركة تعزيز ميدان مستقل للعمال، بديل من أجل إنشاء سلطة العمال الاشتراكية، بدون مدراء وبدون فاسدين.

يجب أن يأخذ اليسار دروسا من عملية تفسخ حزب العمال؛ من ناحية أخرى، نحن نسير باتجاه حزب عمال جديد. بي اس أو إل، عبر هذا الحزب سوف يتم تقديم برنامجا بحدود الرأسمالية، يمشي بشكل مباشر في طريق إعادة نفس الأخطاء التي ارتكبها حزب العمال. في هذا الإطار، سياسة التحالفات الواسعة، مثل تلك المتوقعة في الانتخابات القادمة، سوف تؤدي إلى حكومات تعاون طبقي. لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل.

من الممكن المراهنة على خلق أدوات جديدة لمواصلة نضال العمال والشباب؛ للتقدم باتجاه منظمات الإدارة الذاتية وديمقراطية العمال في الإضرابات، وحركات الاحتلال، وفي المعامل والمدراس، لإنشاء السي إس بي، كونلوتاس كبديل عن الاتحاد الفيديرالي الداعم للحكومة. فقط من خلال التعبئة الشعبية سوف نتقدم لإنشاء منظومة المجالس الشعبية، لتكون الحكومة بيد الناس، وليصل العمال والشعب إلى السلطة.

من خلال هذه العملية، نحتاج لإنشاء حزب العمال الاشتراكي والثوري. النضالات الموجودة حاليا والاتجاه لتعميقها في البرازيل وفي أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى عملية القطع التقدمية من قبل الطبقة العاملة مع حزب العمال، تستلزم احتضان هدف الثورة الاشتراكية.

ليس من حقنا إعادة أخطاء حزب العمال. مهمتنا ليست إعادة دعم حزب التعاون الطبقي، مثل جبهة البرازيل الشعبية التي تهدف إلى، عدم إنشاء أحزاب انتخابية تكون فيها الانتخابات أولوية على الأعمال المباشرة، وهؤلاء أصحاب المواقف الأفقية في الديمقراطية البرجوازية والإصلاحات في هذا النظام المتفسخ الذي فقط ينتج التفاوت الطبقي والبطالة.

ندعو جميع المناضلين بشكل عام إلى الإضراب والاحتلال لرفع شعار “فليخرج تيمير” من خلال الشارع. فليخرجوا جميعا، ولتحصل الانتخابات العامة الآن! دعونا نرفع علم الثورة الاشتراكية، ونناضل من أجل حكومة العمال المستندة إلى المجالس المحلية، اعتمادا على نضالات من هم في أسفل السلم الاجتماعي.

هذا هو مسار التحول الاجتماعي الحقيقي.