حول دعوة وحدة التنسيق الديموقراطي البدء بالتظاهر ابتداء من 1 أيلول

0
590

 

حركة البيان الشعبي ضد التشافيزية



من موقعنا الشعبي الناقد والمناضل ضد التشافيزية، وحقنا الديموقراطي الطبيعي في إثبات حقوقنا ومطالبنا، حيث لدينا العديد من الأسباب التي تدفعنا للإحتشاد والخروج إلى الشوارع للإحتجاج ضد الجوع وقلّة الأدوية والأغذية، وضد التضخم والمضاربات، ومن أجل رواتب كريمة، وهذا ليس سوى جزء من مطالب كثيرة أخرى.
وعليه، فإننا نرفض تهديدات الرئيس مادورو والعمليات الإنتقامية ضد العاملين في القطاع العام الذين يرغبون في إظهار احتجاجهم. نحن ندافع عن الإحتجاج كحق شعبي غير قابل للنقاش، يكفله الدستور لشعبنا، ولكل شعوب العالم. النقد، والنقاش، والإستبيان، والإحتجاج، والتظاهر، والإضراب، بل وحتى التمرّد الشعبي، هي حقوق مشروعة للشعب، ونحن ندافع عن هذه القيم والمُثل بأسناننا وأظافرنا.
بالنسبة للناطقين باسم “وحدة التنسيق الديموقراطي”كانوا قد  دعوا لمظاهرة في 1 أيلول/ سبتمبر، عندما صرّحوا: “سنجعل كل فنزويلا تهتز من شجاعتنا، وسنستفيد من تكنولوجيا المعلومات والإتصالات”، حيث سيبدأ التاريخ ممّا بعد 1 سبتمبر/ أيلول وليس قبل.
كشعب عامل، نعلم أن البرجوازية الغوغائية/ الديماغوجية لن تعير انتباهاً لـصراخ “وحدة التنسيق الديموقراطي”، فحكومة مادورو الكارثية، والتي تسببت في المجاعة، غير قادرة على ضمان أبسط الضروريات، إلى أن وصلت الأزمة الإقتصادية والإجتماعية إلى مستويات لا تطاق. بعبارة أوضح: حكومة مادورو والبرجوازية، وجهين لرأسمالية واحدة.

في الحقيقة، اليمين الفنزويلي المحافظ غير مهتم بحل مشاكلنا، حيث مازالوا يراكمون رؤوس الأموال، ويدافعون عن مصالحهم في ملكية القطاع الخاص، في حين يتم تهريب إنتاجه إلى خارج البلاد.

لهذا السبب نجد صعوبة بالثقة بهذه البرجوازية القديمة، والكلام هنا موجه لـ “وحدة التنسيق الديموقراطي”، ونحن نعرف أن هذه هي  نفس القيادة السياسية القديمة مع تغيير بعض الوجوه، وهي ذات البرجوازية التي تسببت بإفلاس البلاد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهي تستفيد من السلطة الحالية كقارب خلاص  لغسل سمعتها، فيما تتوعد هذه البرجوازية بقيامة فنزويلا من تحت الرماد. لكنها في الحقيقة تهدف للحصول على حصتها من قطاعات التكنولوجيا والإتصلات والمعلومات، ومن عائدات النفط الحكومية، كما كانت تفعل طيلة أربعين عاماً. في هذا الصدد، ليس لدى الحكومة، أو “وحدة التنسيق الديموقراطي” أي مشاريع أو تصوّرات لخدمة المجتمع في هذا المجال.
في الواقع تحاول وحدة التنسيق الديموقراطي أن تتفاوض مع الحكومة حول مسألة انتخاب المحافظين، وهي تتذرّع بذلك، للحفاظ على الإستقطاب السياسي الحالي، أمام ظهور النضالات الشعبية الناشئة، ولوضع هذه النضالات أمام خيار الحزبين: “الحزب الإشتراكي الحاكم”، و”وحدة التنسيق الديموقراطي”، وهو خيار في غاية الخطورة.
ليس لدى وحدة التنسيق الديموقراطي أي مصلحة حقيقية في إجراء أي استفتاء، لكنهم يلوحون به، ويستخدمونه كآلية ضغط ضد الحكومة، مستفيدين في ذلك من استياء الشعب وغضبه.
لمعرفتنا بكل هذا، رفضنا الدعوة لمظاهرة 1 سبتمبر / أيلول، وندعو الشعب الفنزويلي، على الرغم من كل معاناته وأحزانه، لإدراك مصالحه، وبناء بديله النضالي العمالي الجديد، والممثل لطموحات الشعب، والملبي لاحتياجاته، ولمواجهة حكومة مادورو، وتغييراتها الليبرالية التي قامت بها بالإتفاق مع الشركات الخاصة، والتي تتحمل أعبائها وتبعاتها الطبقات العمالية.
تعالوا ننزل إلى الشوارع احتجاجاً على نقص الغذاء والتضخّم والمضاربات المتمادية، والفساد المطلق، وطرد موظفي القطاع العام، وعدم كفاءة المؤسسات، وتسليم موارد بلادنا للشركات اللا وطنية، واحتجاجاً أيضاً على اضطهاد شعبنا، فلاحين، وسكان أصليين، وناشطين سياسيين واجتماعيين.
دعوتنا هذه، هي لبناء بديل عمالي شعبي ثوري جديد، مستفيدين من التاريخ، ومن تحلّل البرجوازية، ومن محاولة البيروقراطية مصادرة الحياة السياسية من خلال فرض السيناريو الوحيد القادرة عليه، وهو فرض الإستقطاب السياسي بين “الحزب الإشتراكي الموحد” الحاكم و”وحدة التنسيق الديموقراطي” كخيار وحيد.
تعالوا نعمل على بناء بديلنا الثوري الجدي.
دعونا نعمل على الحشد والتعبئة الشعبية، وأن ننظّم العمل الإعلامي الخاص بنا ضد البيروقراطية والرأسمالية.

ملاحظة: الآراء الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن راي “الرابطة الأممية للعمال – الأممية الرابعة”