1 أيار .. يوم النضال العالمي!

0
217


كما هو الحال فإن 8 آذار / مارس ليس “يوم المرأة”، بل هو لحظة  للوحدة  الدولية في النضال من أجل حقوق المرأة والمساواة، فإن الأول من أيار / مايو هو أيضاً ليس “احتفالا بالعمل”. إنه يوم دولي للتظاهر، وأحيانا لإضرابات العمال. في بعض البلدان. إنجازات حركة العمال جعلت  من هذا اليوم، يوم رسمي … لا يستبعد أن تقوم الحكومة أو أرباب العمل بقمع زملائنا في أماكن أخرى، حيث يتم اعتبار تحركهم غير شرعي وغير قانوني، وفي هذه الحالات، يصبح التضامن الدولي أكثر ضرورة!

إن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ليست متطابقة بين مختلف مناطق العالم. وقد تختلف أوجه عدم المساواة  بين الرجل والمرأة. إن التمييز العنصري أو الجنسي أكثر تركيزا في قطاعات مختلفة من السكان في بعض المناطق. بينما قد تكون الكارثة البيئية أكثر أو أقل في مناطق أخرى،  بينما الفاشية هي دائما خطر حاضر أو كامن. قد تكون الحقيقة الاستعمارية صريحة أو تبدو غير واضحة / مخفية. أما أولئك الذين ينتجون ثروة جماعية، فإنهم لا يسيطرون على معظمها، لا بل أكثر من ذلك، فإن أقلية صغيرة تأخذ معظمها … وهو ما يعني أن هنالك عقبة تاريخية أساسية تتسبب في كل هذا، إنها: “الرأسمالية”.

أصحاب العمل والحكومات يتحدثون إلينا عن “الأزمة”، لكنها ليست مشكلتنا، ولا ينبغي أن ندفع ثمن عواقبها! غير أنهم يحاولون تدفيعنا ثمنها بمساعدة واضحة من مؤسساتهم الدولية والوطنية. الفساد هو نمط سلوكهم، وهو واحد من أدوات السيطرة على الحياة السياسية التي تفرض سطوتها في استغلال العمال، فالبطالة، والتحول، والبؤس، والجوع، والتحيز والاستغلال خاصة للعمال المهاجرين تؤدّي لتطور كل هذه الأوبئة، وفي الوقت نفسه فإننا كعمال ننتج ثروة أكبر من أي وقت مضى. فيما التوزيع غير المتكافئ تماما لهذه الثروة هو السبب في هذا الوضع. هذه هي قاعدة النظام الرأسمالي  الذي يجب أن نواجه.

رؤيتنا هذه تتعلق ببناء المجتمع الذي نريده غدا من نضالات اليوم، وليس عبر الخطب. إن عملنا النقابي يربط بين الدفاع عن المصالح المباشرة للعمال وإرادة التغيير الاجتماعي العميق، فهو لا يقتصر على الفكر الاقتصادي. رؤيتنا تشمل مسائل مثل الحق في السكن والأرض والمساواة بين الرجل والمرأة ومكافحة العنصرية ومكافحة رهاب المثلية وكراهية الأجانب والإيكولوجيا ومكافحة الاستعمار … وهي متجذرة في كل ما يجري في أماكن العمل والأحياء.

“الشبكة النقابية العالمية للتضامن والنضال” هي أداة في خدمة أولئك الذين يرغبون في تطوير نقابية النضال المناهض للرأسمالية ذاتيا وديمقراطيا، بشكل مستقل عن أصحاب العمل والحكومات المحلية والدولية، والعمل ضد كل شكل من أشكال (الشوفينية الذكورية، والعنصرية، ورهاب المثلية، وكراهية الأجانب).

معاً إلى مظاهرات الأول من أيار 2017 .. معاً للإضراب!